الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٩وإن قال في صحّته: إذا متُّ فلفلان من مالي كذا، ولم يقل: عطيّة ولا وصيَّة فهي وصيَّة لقوله: إذا متّ؛ وقيل: إقرار. وإن قال: أوصيت له بكذا بحقٍّ ثبت للأجنبيِّ من الثّلث لا من وجه القضاء ولا للوارث؛ وإن قال: هذا ممّا أوصى به للفقراء كذا، وللأقرب كذا، وقال على أثره: ولزوجته صداق كذا نخلة، فلا شيء لها حتَّى يقول: عليّ أو في مالي أو منه؛ وقيل: يثبت لها إن قال: منه، ولا يخرج مخرج الوصيَّة منه؛ وكذا إن قال: عليّ لأنَّ صداقها لا يكون على غيره، ويتحوّل في ماله أو عليه، واختير أنَّه إن قال: هذا ما أوصى به فلان للفقراء كذا، ولفلان كذا، فلا يثبت حتَّى يقول: من مالي أو فيه أو وصيَّة منِّي [408] لهم(1)؛ وإن قال: بكذا ثبت، ولو لم يقل: من مالي إن عرف لأنَّه يخرج على التّقديم والتّأخير، لأنَّه لو قال: أوصي لهم كذا ولفلان كذا؛ فإن قال: من مالي ثبت من الكلّ إقرارًا إن عرف، لا إن لم يقله.
وإن قال: أوصيت أنَّ لفلان عليّ كذا أو لفلان عليَّ كذا، كان إقرارا لا وصيَّة؛ وإن قال: أقرَّ لفلان بكذا أو لفلان كذا(2) ثبت الأوَّل لا الأخير؛ وإن قال: أوصيت لفلان كذا ولفلان بكذا ففي الأثر أنَّه جائز وهي وصيَّة؛ قال: ولا يتبيّن لي ذلك حتَّى يقول: بكذا، لأنَّ كذا غير بكذا؛ وإن قال: أوصيت لفلان بكذا وفلان كذا، لم يثبت لأنّ معناه وأوصيته كذا فكأنَّه وصاه بذلك لغير معروف.