الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٠الباب السّابع
فيما يثبت من ألفاظ الوصايا والإقرار وما لا يثبت
وفي الأثر: ومن قال في وصيَّته: مالي لفلان وقد أوصيت لفلان بمالي، وعليّ لفلان ألف درهم فوجد ماله ألفا فالألف للأوَّل ولا شيء لصاحب الألف، ولا للموصى له بالمال، ولو أخَّر الأوَّل وقدّم الموصى له؛ وإن قال: أوصيت لزيد بمالي ولعمرو(1) مالي أو مالي له أو أوصيت لزيد بمالي هذا وعيَّنه ولعمرٍو مالي، فالمال في ذلك لعمرو، ولا شيء لزيد، لأنَّه لمن أقرّ أنَّه له؛ وكذا لو قال: أقررت بمالي لزيد وهذه النّخلة من مالي لعمرو كان كلّه لزيد، ولا يجوز إقراره الأخير حتَّى يصحّ أنَّه استفاده بعد الأوَّل. ولو قال: هذه النّخلة أو الأرض أو هذا العبد أو البيت لفلان من مالي، أو لم يقل: منه، إلاَّ أنَّه بيده، ثمَّ قال: مالي لفلان، ثبت للأوَّل ما أقرَّ له به، والباقي للأخير؛ فإذا أقرَّ بماله، أو بمعيَّن منه، ثمَّ أقرَّ بدين أو قدّمه، فالإقرار بماله أو ببعضه أولى من الإقرار بالدّين ولو قدّمة.
وإن قال: لزيد عليّ ألف وقد أوصيت بمالي لعمرٍو فوجد له ألف فالمال لزيد بدينه، ولا شيء لعمرو؛ وإن قال: لزيد عليّ ألف، وقد أوصيت بمالي لعمرو فوجد له ألفان، فالألف لزيد وثلث الآخر لعمرو وقس على ذلك.
وإن أوصى أن يُفرق عنه كذا(2) من ماله، ولم يقل: إذا مات أو بعده أو وصيَّة منه، فقيل: يثبت ذلك في الحكم؛ وقيل: لا.
(1) () - في النسختين يرد «عَمْرو» أحيانًا بالواو وأحيانًا بغيره، فاخترنا إثباته بالواو على المعمول به، دون الإشارة إلى ذلك فيما سيأتي.
(2) () - ب: - «كذا».