التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢١

أبو الحسن: إن قال: أوصيت بكذا أو للفقراء به أو عليَّ لفلان كذا، ثبت ذلك ولو لم يقل: من مالي، أو قال: يقضى أو يؤدَّى عنّي منه؛ وإن قال: يقضى أو ينفّذ جاز في الإقرار والوصيَّة.

واختار أبو سعيد أن يوصي بقضائه عنه من ماله بعد موته في الدّيون وفي الوصايا بإنفاذه عنه منه بعده. أبو عبد الله: إن أقرّ لفلان كذا وصيَّة منّي له، أو قال: لفلان كذا وصيَّة منّي له، جاز من ماله، وإن لم يقل منه؛ وإن قال: للفقراء والأقربين عشرون درهما تُفرّق عنه ثبت.

هاشم: من له على أخيه دين فأشهد أنَّه قد استوفاه خوفا من ورثته، وقال: له إن قدرت على شيء فأعطنيه فإذا متّ فلا سبيل لأحد عليك؛ فإن كان وارثا فلا يجوز، وإلاّ جاز وصيّه منه له.

أبو الحسن: من أوصى في صحّته لرجل بشيء من ماله إذا مات فوصيَّته له، وله الرّجوع فيها؛ وإن قال: في صحّته إن متّ فموضع كذا له بحقّ له عليّ أو إقرارا منِّي له فلا رجعة له فيه؛ وإن قال: أوصي أنّ لفلان عشرة دراهم، لم يثبت لأنّ معناه بأنَّ له كذا، فلمّا أسقط الباء نصب أنَّ. وإن قال: هذا ما أوصي به أنّ لفلان كذا من ماله فإقرار. وإن قال: له كذا منه فوصيَّة؛ وإن قال: له بكذا، فوصيَّة أيضًا؛ فإن قال: إنَّ الذي أوصى به لفلان عشرة، فوصيَّة؛ وإن قال: ما أوصى به له عشرة من ماله فإقرار؛ فإن قال: هذا ما أقرّ به أنَّ [ما أوصى به عشرة فوصيَّة لأنَّه أقرَّ بها؛ فإن قال: أقرَّ أنَّ عليه كذا ينفَّذ عنه من ماله بعد موته فإقرار؛ وإن قال: هذا ما أوصى به أنَّ الذي أقرَّ به له كذا منه، فإقرار أيضًا؛ فإن قال: هذا ما أقرَّ به أنَّ](1) وصيَّته لفلان كذا فلا يثبت وصيَّة ولا إقرارًا؛ وإن قال: من ماله ثبت وصيَّة.

(1) () - ما بين معقوفتين سقط من ب، وقد وقع للناسخ انتقال نظر لتكرار عبارة: «فإن قال: هذا ما أقرَّ به أنَّ».