الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٢فإن قال: هذا ما أوصى به فلان عن فلان لفلان عشرة فوصيَّة في مال الموصي؛ وإن قال في وصيَّته: هذا ما أوصي به فلان لزيد كذا، ثبت وصيَّة لقوله به فكأنَّه(1) قال: بكذا. وإن قال: هذا ما أوصي به فلان به أنّ لفلان كذا لم يثبت لدخول به بين أنَّ والمتقدّم فلم يكن متناسقا.
وإن قال: أوصيت لزيد مالي كلّه، فإقرار لا وصيَّة؛ وإن قال: بثلثه لزيد وعمرو فوصيَّة بينهما؛ وكذا في الإقرار إن قال: مالي لزيد وعمرو فبينهما؛ وكذا إن قال(2): ولعمرو أو لزيد مالي، ولعمرو أو لزيد ولعمرو عليَّ كذا، أو ألف عليَّ لزيد وعمرو أو ولعمرو فذلك إقرار بينهما.
وإن قال: أوصيت بثلث مالي لزيد ولعمرو وخالد وجعفر ثبت وكان لزيد وعمرو ــ قيل ــ ثلث الثلث، ولخالد مالهما، ولجعفر ما لخالد، وحجّة القائل بذلك قوله تعالى: ﴿فأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وللرَّسولِ ولِذِي القربَى واليتَامى والمساكينِ﴾ (الأنفال: 41). فقال: للثَّلاثة سهم، ولكلٍّ من الآخرين سهم، لأجل اللاَّم؛ وقيل: هم في الثّلث سواء، لقوله تعالى: ﴿مَآ أَفَآءَ اللهُ على رسولِهِ من اَهلِ القرىَ فللَّهِ … ﴾ [409] الآية (الحشر: 7). وكانوا فيه سواء لا تفضيل لأحد(3) فيه ولم تضرَّ اللام ولم ينفع إسقاطه(4).
وقيل: إن قال: أوصيت بثلث مالي لعمرو ولزيد وخالد(5) وجعفر ولعبد الله وأحمد، كان لعمر ربع الثّلث وكذا لزيد، ولخالد وجعفر ربع الثّلث، ولعبد الله وأحمد
(1) () - ب: «فكأنَّما».
(2) () - ب: - «إن قال».
(3) () - ب: «لأحدهم».
(4) () - ب: «إسقاطها».
(5) () - ب: «ولخالد».