الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٤الباب الثّامن
في الوصيَّة والإقرار بعد الموت
ومن قال: إن متُّ في سفري أو مرضي فلفلان عليّ ألف درهم لا إن برئت أو رجعت لزمه الألف ولو برئ أو رجع، ولا يلزمه عند ابن عليٍّ إذا برأ أو رجع؛ وإن قال: أكلت من مال(1) فلان شيئًا فادفعوا إليه ألف درهم، فإن حييت فلا شيء عليّ، فلمّا عوفي قال: لم آكل شيئًا، قال هاشم: عليه الألف؛ وقيل: لا، ويؤخذ حتَّى يقرّ بما يشاء أنَّه أكله من ماله، ويقبل قوله مع يمينه.
وإن قال: عند مرضه في وصيَّته: كذا وكذا من مالي لفلان، يعني من ورثته إن متّ فسلّمه إليه يافلان، فوصيَّة ولا تجوز له(2) إلاَّ بحقٍّ؛ وإن كان غير وارث سلَّمه إليه إن كان يخرج من الثّلث، وإلاّ فلا إلاّ ما خرج له منه.
وإن قال صحيح: إذا متّ فنخلتي هذه للمسجد، فقيل: إقرار؛ وقيل: وصيَّة. و «إذا»، و «إن»، و «متى متُّ»، سواء، وبعض ضعَّف «إذا متّ»؛ وإن قال مريض: إن حدث بي موت فثلث مالي لفلان بحقٍّ له عليّ وليس بوفاء له فقضاء ثابت من الكلّ؛ وإن قال: فثوبي لفلان، فقيل: إقرار؛ وقيل: وصيَّة. وإن قال: بقيامه عليّ فقضاء، وللوارث فيه الخيار؛ وقيل: لا، فعلى القول بأنَّه وصيَّة يخرج من الثّلث إذا علم أنَّه يخرج منه؛ وقيل: له أن يأخذه حتَّى يعلم أنَّه لا يخرج منه؛ وقيل: إنَّها والعطيّة والبراءة في المرض كالوصيَّة مطلقا والوقف ــ قيل ــ كالوصيَّة(3) لا يجوز