التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٧

للنّاظر في الوصايا أن ينظر في ألفاظها ليضع(1) الأمور في مواضعها. وأكثر ما يقع عليه الاشتباه في المودع والمضاف. ولا يظنُّ أنَّ قوله: أوصيت لفلان بثوب في داري باطل، ويقول: إنَّه إنَّما أوصى له به فيها؛ وقيل: لا يثبت إلاّ أن صحّ بعينه أو توجد له فيها ثياب؛ وقيل: حتَّى يصحّ الثّوب منها؛ وقيل: له أقلّها ثمنا؛ وقيل: أوسطها؛ وقيل: له وسط يجعل في أصل الدّار بياع له منها ويشترى [410] له ثوب(2) إلاّ إن فداها الورثة؛ وقيل: له يعدِّد(3) الأجزاء من قيمة الثّياب؛ ولعلّ ثَمَّ من يقول بالإبطال حتَّى يعرف الثّوب. وإن قال: أوصيت له بثوب من ثيابي التي في داري فله الوسط منها؛ وإن قال: بثوب فيها أو منها فله وسط وهو من المودع. وإن قال: بثوب من التي في داري فله أوسط الكائنة فيها، وهو من المعلم في الثّياب مضافا إليها؛ وبطلت إن لم يكن له في الدّار(4) ثياب ويخرج فيه أنَّ مثله مضاف إلى المعلم وكذا؛ إن قال: أوصيت له بثوب لي في داري فله ثوب من التي فيها وهو مضاف.

فصل

قد تختلف الألفاظ الخمسة، ومرجعها إلى ما ذكر.

ومن قال: أوصيت أن يعطى فلانًا(5) ثوبا يشترى له من دراهمي هذه أو من غنمي هذه فهو من المودع؛ وإن قال: أوصيت له بألف دراهم من قطعتي أو من داري أو من دنانيري فمن(6) المودع أيضا، فإذا لم توجد له قطعة ولا دار ولا دنانير بطلت؛ وإن قال: بنخلة من نخلي فوجد كلّه خيارًا أو شرارًا فللموصى له وسطى منه؛

(1) () - ب: «فيضع».

(2) () - ب: - «ثوب».

(3) () - ب: «بعدد».

(4) () - ب: «في الدار له».

(5) () - ب: «فلانٌ». وهو أصحُّ لأنَّه نائب الفاعل.

(6) () - ب: «فهو من».