الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٢٨وكذا إن قال: بثوب من ثيابي أو بعبد من عبيدي فله الوسط منها ولو غالية فائقة، وهذا هو المضاف.
فأمّا المودع إن قال: بنخلة في نخلي أو ثوب في ثيابي فوجد له خيار أو شرار لا وسط، فإنَّه يشترى للموصى له من ثمن ما جعله فيه؛ فإن وجد فيه الوسط دفع إليه فأفهم الفرق. قال: وإن أوصى له بثوب قطن من ثيابه فلم يوجد له إلاَّ كتان اشتري له وسط من ثمن الثّياب؛ وإن قال: بدينار في دراهمي اشتري له منها ودفع إليه؛ وإن تلفت وبقي الدّينار قبل أن يدفع إليه بطلت الوصيَّة؛ وإن قال: بدينار مطرق من دنانيري فلم يوجد له إلاَّ مثاقيل اشترى له مطرق؛ وإن قال: بثوب خماسي من ثيابه فلم يوجد له إلاَّ سداسي ورباعي اشتُري له خماسي وسط منها. وإن قال: بدينار مثقال من دنانيره، فلم يوجد له إلاّ مطرَّقة فله دينار مثقال فيها؛ وإن قال: من دنانيره المثاقيل فلم توجد له دنانير مثاقيل، أو قال: بخماسيٍّ من ثيابه السداسيَّة فوجدت له خماسية لا سداسيَّة، أو قال: بثوب من ثيابه أو فيها فلم توجد له، لم يكن للموصى له بشيء من ذلك؛ قال: وإنَّما الفرق بين المودع والمضاف أن يوجد النّوع الموصى به فاضلاً على(1) الوسط أو ناقصًا عنه. ففي قوله: في كذا، له الوسط في النّوع في ثمنه إن لم يوجد فيه؛ وإن قال: منه، فله وسط النّوع خيرا كان أو شرًّا لا من غيره.
وقيل: إذا قال: بجمل من جماله أو بثوب من ثيابه أو نحوهما فمن المودع؛ فإن وجد فيها وسط فلا يجاوز به إلى غيره لا له ولا عليه، لأنَّه خرج من باب المضاف، وإلاَّ كان له في ثمنها؛ وكذا إن تلف الوسط قبل أن يدفع إليه فله ثمنه من النّوع.
فصل
من قال: أوصيت لفلان بألف درهم في مالي، أو منه، أو في ثلثه أو منه، أو له ألف في مالي وصيَّةً منّي، أو عنّي أو له منه ألف وصيَّة منّي فالكلّ سواء في باب
(1) () - ب: «عن».