التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٢٩

المبهم؛ وقيل: ذلك وصيَّة في الثّلث، إلاّ قوله لفلان ألف من مالي وصيَّةً، فإنَّه من كلّه.

وإن قال: بخماسيٍّ من ثيابه الخماسيَّة بطل إن لم توجد له؛ وإن وجدت(1) فائقة أو رديئة أو كلتاهما فله الأوسط لا من غيرها؛ فإن وجدت له أربعة اثنان فائقان مستويان واثنان رديئان كذلك فله نصف أحد الفائقين ونصف أحد الرّديئين؛ وقيل: ربع قيمة الأثواب؛ فإن خرج في واحد أخذه، وإلاّ أسهم فيها، فإن وقع سهمه في أحد الفائقين كان شريكا فيه بقدر ما يخصّه، وكذا في الأدونين بقيمة. وإن قال: في ثيابه الخماسيّة فلم يوجد له إلاَّ خيار أو شرار اشتري له وسط وثمنه فيها؛ فإن لم توجد له إلاَّ رديئة لا تبلغ ثمن أوسط الثّياب كانت له كلُّها ولو عشرة تباع ويشترى له بها خماسيٌّ وسط، ولا يزاد عليها؛ وإن لم يتمَّ له فيها ثمنه دفع إليه؛ وإن شاء الوارث دفعها إليه بلا بيع إذ له ذلك إن بلغ، وإلاّ بيعت واشتري له إن بلغ الثّمن، وإلاّ دفع برأسه إليه؛ وقيل: يشترى له به خماسيٌّ ولو أدون.

فصل

أبو المؤثر: ربّما تحبس الوصايا بعد الموت ولا تنفَّذ حتَّى تزيد الأموال أو تنقص، فينبغي للنّاظر أن يعرف كيف يكون الحكم فيها عند الزّيادة والنّقصان، حتَّى يجعل كلّ شيء منها في [411] جهته.

وكلٌّ منهما على ثلاثة أوجه:

فوجه من الزّيادة: أن تزيد الأموال بالغلاء.

وآخر: أن تزيد أعيان الأموال كسمن الدّواب ونشائها، وكرم النخل ونشوها.

وثالثها: أن تزيد بتوالد الإماء والحيوان والنّخل وعلوِّ الدور.

(1) () - ب: «وجد».