الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٢والاتِّفاق: أن يوصي ببابين أو أكثر، فيكون في كلّ نوع من ماله أو بعض أنواع أمواله نوع من أبواب الوصايا.
* والاشتراك: أن يجمع بابين من الوصايا أو أكثر في نوع من ماله.
فالانفراد: أن يقول: أوصيت لفلان بألف درهم ولفلان بعبد ولفلان بثوب، ولا يوصي إلاّ على هذا النّحو من المبهم، أو أوصيت لفلان بألف في قطعتي هذه ولفلان بألف في عبيدي هؤلاء ونحوهما من المودع أو له بألف من دراهمي ولفلان بنخلة من نخيلي ونحوهما من المضاف، أو: أوصيت لفلان بثمن مالي ولفلان بعشره ونحوهما من المفصول؛ فهذه وجوه الانفراد كما ترى.
ووجوه الاتِّفاق: أن يقول: أوصيت لفلان بسدس مالي ولفلان بداري هذه ولفلان بألف درهم ولفلان بعشرين درهمًا في قطعتي هذه فقد اتَّفقت [412] أنواع الوصايا في ماله.
ووجوه الاشتراك: أن يقول أوصيت لفلان بداري هذه ولفلان بمائة درهم فيها ولفلان ببيت منها ولفلان بسدسها، فقد اشترك في هذا النّوع من ماله أربع وصايا.
قال: وقد يجمع أيضًا في وصيَّته(1) الأبواب فيقول: أوصيت لفلان بألف درهم ولفلان بألف من دراهم ولفلان بسدس مالي ولفلان بنخلتي هذه ولفلان بداري ولفلان بألف درهم فيها ولفلان بسدسها ولفلان ببيت منها، فهذه جميع الوصايا التي تتَّفق وتشترك وتنفرد وهي كلّها في ثلث ماله.
أبو المؤثر: نظرنا في أبوب الوصايا فوجدنا الصّحيح منها أنَّ كلّ معلمة ثابتة بعينها فهي للموصى له بها يوم مات الموصي، وهو يوم وقوع الوصيَّة على المختار؛ وقيل: يوم الإيصاء كما مرّ، وسائر الوصايا تكون القيمة فيها والحكم يوم الإنفاذ، كتارك دارا تسوى ألفا وألفين، وأوصى لرجل بها وللآخر به، فوصيَّته يوم مات ثلثا
(1) () - ب: «وصيَّة».