التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٣

ماله فرجعا معا إلى ثلثه، فلكلٍّ نصف وصيَّته، فلصاحب الدّار نصفها، ولصاحب الألف نصفه، ونصفه للوارث أيضًا، فصار لصاحب الألف خمس ما بيد الوارث لأنّ بيده نصف الدّار خمس مائة وألفين آخرين فله من ذلك خمس مائة.

فإن لم يحكم في الوصيَّة وتنفَّذ حتَّى أغلت الدّار فصارت تسوى ألفين وأغل الألفان فلصاحب الدّار نصفها ونصف غلّتها لا يزاد على ذلك ولا ينقص ويبقى من غلّتها ألف وقيمة نصفها الباقي ألفان مع الآخرين فتلك أربعة آلاف فلصاحب الألف خمسها ثمان مائة، فزادت ثلاثة مائة لازدياد القيمة والغلّة؛ فإن أغلت الدّار أربعة آلاف فصار ثمنها ألفين فللموصى له بها نصفها ونصف غلّتها وبقي منها ألفان مع الآخرين وقيمة نصفها ألف فهي خمسة آلاف وخمسها للموصى له بالألف وهو ألف.

وإن أغلت الدّار أربعة آلاف وصار ثمنها كذلك فللموصى له بها نصفها ونصف غلّتها ويبقى منها ألفان وقيمة نصفها ألفان مع الأولين فتلك ستّة آلاف، فليس للموصى له بالألف إلاّ ألفه وللوارث خمسة آلاف لأنَّه له خمس ما يبقى بيد الوارث حتَّى يستوفي وصيَّته ثمَّ لا فضل له.

وإن نقصت الدّار عن يوم الموت فكانت يوم الإنفاذ تسوى خمس مائة فلصاحبها نصفها ويبقى من قيمتها مائتان وخمسون مع الأوّلين، وخمسها أربع مائة وخمسون هو لصاحب الألف، فنقصت خمسون عن يوم الموت وانتقص عن صاحب الدّار نصف ما كان بيده منها وهو مائتان وخمسون.

ولو هلكت قبل أن تسلّم إليه وقبل أن يحكم في الوصايا بشيء لبطلت وصيَّته له بها وكان لصاحب الألف خمس الباقين؛ ولو تلفا قبل الإنفاذ وبقيت الدّار وثمنها زائد أو ناقص فلصاحبها نصفها والآخر للوارث وربّ الألف فله منه خمسه ثمنا.

ومن ترك عبدين يسوى أحدهما ثمانية آلاف والآخر أربع فأوصى بالأوَّل لرجل ولآخر بألف ثمَّ مات الأوَّل قبل الإنفاذ فعلم أنَّه أوصى بثلاثة أرباع ماله تسعة آلاف فردَّ إلى ثلث ماله أربعة آلاف فللموصى له بالأوَّل ثمانيّة أتساعها وللموصى له بالألف