التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

هاشم: لا خمار على الإماء، ولا رداء. أبو عليّ: [113] ولا على النساء نقاب، ولا على امرأة إن وضعت جلبابها في ظلمة عند أجنبي حرج، إن لم تحدث بينهما ريبة.

ويُكره لها أن تلبس الطيلسان، وأن تخرج في مطر، وترفع إزارها ونعليها، إلاّ إن لبست خفّين، ولا على مريد شراء جارية أن يجرّدها، ويضع يده على عجزها من فوق الثوب، ويكشف ذراعيها، ويمسّ بدنها، وينظر صدرها لا لشهوة.

ولا على أمة -قيل- أن تغمز لغير مولاتها ومولاها مثل الرأس والرجلين ما وثقا بأنفسهما. ونُهي أن يصغى الرجل لحديث امرأة لا يملكها، ولو من وراء جدار.

وحولوا بين نسائكم ومحادثة الرجال، وبين أطفالكم منهنّ ومحادثتهنّ، فإنّ القلوب تحيى وتموت ولو بعد حين؛ وهذا في محلّ الريبة من المراهقين والمسترابات.

فصل

قد مرّ أنّ الله أمر النساء بستر الزينة، إلاّ ما ظهر منها، كالخاتم والكحل، وليضربن بخمورهنّ على الصدور والنحور، ويُرخين الإزار على أقدامهنّ، ولا يكتمن ما خلق الله في أرحامهنّ من انقضاء العدّة والحمل والحيض (126)، ولا يحلفن كاذبات، ولا يخنن، ولا يشربن مسكرا، ولا يلعبن بالمعازف، ولا الدفوف، واللهو، ولا يشتمن، ولا يحلقن رؤوسهنّ، ولا يصلن شعورهنّ، ولا يوشّمن، ولا يبيّضن وجوههنّ، ولا يتنمّصن، ولا يفلجن أسنانهنّ، ولا يدعون عند مصائبهنّ، ولا يلطمن خدودهنّ، ولا يشققن جيوبهنّ، ولا ينحن، ولا يناح لهنّ، ولا يستمعن النوح تلذّذا به.

ولهنّ الأجر في العبادة والصلة، لا في الخروج إلى الجنائز. وقيل: إذا تستّرن وأردن تذكّر الآخرة لا لبكاء وصراخ ولا لرياء، فيُرجى لهنّ الثواب. والأحسن لهنّ القعود في البيوت، إلاّ إن لزمهنّ الخروج لميّت لفقد الرجال عنده، ولصلاة العيد، وبه جاءت السنّة إلاّ من عذر.

٢٥٧ / ٣٬٥٨٥