التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

وقعودها عنه وعن المساجد في رمضان وغير ذلك أفضل. وتُنهى أن تؤذن أحدا في دخول بيت زوجها إلاّ بإذنه، ولو والديها وأخاها، وعن التزيين لغيره، وعن التزيّي بزيّ الرجال، ولو في الكلام، وعن قصّ شعرها، وهلكت -قيل- إن فعلت ذلك. ويحلّق المنفصل من شعر رأسها والنابت بذراعيها.

فصل

أبو سعيد: لا يجوز على أعمى دخول على أجنبية، ولا مساكنتها، ولا الدخول بلا إذن؛ وله الخلوة معها إن أمن من الشهوة، لأنّه محجوب.

وإن ماتت امرأة مع أجنبيين وبها حليّ، فلهم أن يخرجوه منها كيف أمكنهم، ولو بلفّ أيديهم، وإن لم يجدوه إلاّ بالمسّ جاز لهم.

وللنساء أن ينظرن بطن امرأة وجرحها، ولو كان بفرجها، ويقسنه.

ويُكره للرجل النظر إلى قميص امرأة ووجهها، إلاّ لحاجة وبالعكس، خوفا من فتنة؛ والخلوة بها إلاّ إن كانت معها أخرى. وإن اضطرّ إلى مكالمة أو قضاء حاجة فالأحسن أن يحضر غيرهما أو من وراء حجاب، لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (سورة الأحزاب: 53).

ولا تجب التوبة إلاّ من محادثته بحرام أو شهوة.

وكُره لمسلم ومسلمة أن يبيتا بمنزل وحدهما، ولو وثقا بأنفسهما إلاّ إن لم يجدا أحدا.

أبو سعيد: من ابتُلي بسفر مع أجنبية يوما أو أكثر، فعلى ولايته إن غاب أمره لاحتمال أنّها لحقته بغير إذنه أو نحوه. ونُهيت أن تسافر إلاّ مع وليّها أو جماعة. ومن اضطرّ إلى مساكنة أجنبيّة، فقيل: قد جاء الأثر بأكثر منها؛ ومن السفر كالغرق والحرق ونحوهما.

٢٥٨ / ٣٬٥٨٥