التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

الباب العاشر

في بيان وجوه الخمسة ومعرفتها في المعلم

أن يوصي هالك لرجل بعبد بعينه وهو يسوى ألفا وترك ألفين أيضا فلم يُدفع إليه حتَّى هلك أحد الألفين وصار يسوى ألفين وأغلَّ آخرين فإنَّه وغلّته للموصى له به، ولا شيء من ذلك للوارث؛ وإن رجع إلى خمس مائة فليس له غيرها ولا شيء له إن مات ولا غير غلّته إن مات وبقيت.

وإن أوصى له بعبد يسوى ألفين [413] وترك ألفا ولم يترك غير ذلك ثمَّ نقصت قيمته قبل أن يسلّم إليه حصّته منه حتَّى صار يسوى خمس مائة فلا له إلاّ نصفه لأنَّه إنّما له نصفه يوم الموت ولو زادت قيمته حتَّى صارت ستّة آلاف لكان له نصفه يومئذ ولوارثه نصفه مع الألف الأوَّل. ولو تلف الألف وصارت قيمة العبد وغلاَّته عشرين ألفا قبل الإنفاد لكان للموصى له به(1) نصف ذلك وللوارث النّصف فتأمّل.

وفي المفصول: أن يوصي لرجل بسدس ماله أو ثلثه والمال يسوى عشرة آلاف ثمَّ صار قبل الإنفاذ يسوى عشرين ألفا بغلاء أو غلّة أو نسل أو صلاح فللموصى له بذلك أن يأخذه من الجميع؛ وكذا إن نقص المال أو هلك نصفه حتَّى صار إلى خمسة آلاف فله سدسه أو ثلثه يوم الإنفاذ.

وفي المودع: أن يترك ألفا وأرضا تسواه فيوصي لرجل به فيها؛ فإن أنفذت وصيَّته في يومه فللرّجل ثلثا ألفه فيها لأنَّهما ثلث المال، وإلاّ حتَّى تلف الألف فله ثلث ما أوصى له به في أرضه إن كانت قيمتها بعد ألفا؛ وإن بلغت ثلاثة آلاف فله

(1) () - ب: - «به».