التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٦

ألف فيها؛ فإن أذهبها السّيل حتَّى لم يبق لها أثر ولا ثمن وبقي الألف فلا شيء للموصى له به فيها؛ وإن تلف منه نصفه وبلغت الأرض ألفين فله خمسة أسداس الألف.

وفي المضاف: أن يترك نخلتين تسوى كلٌّ منهما ألفا لا غيرهما ويوصي لرجل بنخلة فله ثلثا إحداهما؛ فإن لم يدفع إليه شيء حتَّى بلغت كلٌّ إلى ألفين أو نقصت إلى مائة فله ثلثا إحداهما قلَّ أو أكثر؛ فإن أغلَّتا ألفا قبل الإنفاذ وكانت كلٌّ تسوى ألفا فله إحداهما ولا شيء له في الغلّة؛ ولو أغلَّتا أربعة آلاف؛ فإن بلغت كلٌّ منهما ثلاثة آلاف وأغلتا ألفين فله ثمانية أتساع إحداهما؛ وإن نقصت كلٌّ منهما إلى مائة وأغلَّتا ألفين فليس له إلاّ إحداهما؛ فإن بلغت إحداهما ألفين والأخرى بقيت على حالها ألفا فله ذات الألف، وهذا إن لم تغلاَّ شيئًا؛ فإن أغلَّتا أو إحداهما حتَّى صار نصف قيمتها يخرج من الثّلث كان له ذلك؛ وإن بقيت إحداهما على ألفها ونقصت الأخرى إلى نصفه فهي له لا غير إن لم تغلاَّ؛ فإن أغلَّتا ألفين فله قيمة نصف كلٍّ منهما وهي سبع مائة وخمسون ويسهم بينهما؛ فإن وقع سهمه على ذات الألف أخذ ثلاثة أرباعها وهو ما ذكر؛ وإن وقع على ذات نصفه أخذها وربع ذات الألف؛ وإن بلغت إحداهما ثلاثة آلاف والأخرى ألفين فله ألف وستّ مائة وستّة وستّون وثلثا درهم فذلك ألف وثلثاه، فلا تتمّ له إحداهما فيسهم، فإن وقع سهمه على ذات ألفين فله خمسة أسداسها؛ وإن وقع على ذات الثّلاثة آلاف أخذ خمسة أسباعها.

وكذا من أوصى بنخلة من نخله وهي مائة؛ فإن كان نصفها رديئًا ونصفها خيارًا سوهم بينهما فأخذ نصف جيّدة ونصف رديئة، فيجمع له بالقيمة كذلك إن اتَّفقت قيمتهما؛ وإن اختلفت قوِّم النّخل كلّه فيكون له معشار القيمة؛ فإن خرج في واحدة أخذها، وإن خرج في أكثر منها(1) سوهم على المتّفقات أو المختلفات إن اختلفت.

(1) () - ب: «منه».