الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٧وفي المبهم: أن يترك مالا يبلغ ثلاثة آلاف ويوصي لرجل بألف ثمَّ نقصت قيمته أو هلك بعضه قبل الإنفاذ حتَّى نزل إلى ألفين فللرّجل ثلث المال؛ فإن زاد حتَّى بلغ أربعة آلاف وترك مالا يسواها ثمَّ نزل إلى ألفين فليس له إلاّ ثلث المال لا ينقص منه حتَّى يستوفي وصيَّته؛ فإن زاد المال إلى ستّة آلاف فلا له إلاّ ألفه؛ وإن ترك ما يسوى ألفين وأوصى له بألف فزاد إلى ثلاثة فله ألفه؛ وإن نزل إلى ألف فليس له إلاّ ثلث المال؛ فإن على إلى أربعة فلا له إلاّ ألفه؛ وإن ترك ألفا وما يسواه ثمَّ علا إلى ألفين فله ثلثه؛ وكذا إن نزل إلى خمس مائة.
فصل
أبو المؤثر: ينظر إلى المال يوم الحكم بالإنفاذ حتَّى يصحّ أنَّ قيمته يوم الموت تخالف يوم الحكم به، وعلى مدّعي الخلاف بيِّنة. كمن أوصى لرجل بأمة معيّنة فشهدت البيِّنة أنَّها ولدت بعد الموت بشهر أو سنة، لا أنَّها كيف كانت يوم الموت، ثمَّ مات ولدها قبل الحكم اعتبرت قيمتها في المال يومه؛ فإن وجد معها فلم يعرف متى ولدته فهو للوارث لا للموصى له بأمِّه؛ وإن علم أنَّه ولدته بعد موت الموصي، فإن خرجت من الثّلث إذا [414] قوِّمت يوم الحكم إذ لم تعرف قيمتها يوم الموت فهو للموصى له بأمِّه؛ وإن خرج نصفها منه فله نصفها ونصفه، وتشاركه الوصايا في الثّلث إن كانت فيأخذ منهما بقدر ذلك إذا صحّ أنَّها ولدته بعد الموت ويدخل الباقي منهما في شرع الوصايا والوارث كلّ بقدره.
ومن ترك أمة فأوصى لرجل بها ولآخر بألف درهم فلم تعرف قيمتها ولا قيمة المال يوم مات، ثمَّ ولدت، ثمَّ أراد الحاكم إنفاذ الوصيَّة ولم يدَّع الوارث ولا ذو وصيَّة أنّ قيمته(1) يومئذ غيرها اليوم أو ادّعوا ذلك ولم يصحَّ عنده فإنَّه يقوّمها يوم الحكم؛ فإن وجده يسوى مائتين والأمة ألفا وولدها كذلك وصحّ أنَّها ولدته بعد
(1) () - ب: «قيمتها».