التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٠

وقيل: من الثّلث؛ وإن أقرّ بهما ولم يقل: زكاة ماله ولا فريضة حجّ، فقيل: من الكلّ لإمكان أنَّهما عن غيره دين عليه؛ وقيل: إن اللوازم المجمع عليها ككفّارة الأيمان والقتل خطأ ونحوها، فقيل: من الكلّ؛ وقيل: من الثّلث؛ وكذا الحقوق اللازمة لله سبحانه(1) وحقوق العباد من الكلّ إجماعا؛ فإن استفرغت المال وقد أوصى بلازم لله(2) فهل يقضى كلّه في الدّين ولا يترك لذلك اللاّزم شيء على القول بأنَّه من الثّلث؟ قال: نعم، إلاّ أن بقي فضل عنه فيكون ثلثه لما يخرج منه.

وكذا وصيَّة الأقرب والعتق لغير كفّارة في المرض من الثّلث؛ وقيل: من الكلّ؛ وإن أعتق عنها في حياته أدّى ما عليه إجماعا ولو خلف دينا لا مالا؛ وإن أوصى بعتق عن كفّارة ففيه خلاف، كما إن كان عن غيرها.

وإن أوصى بلوازم كزكاة وحج وكفّارة وبنفل، فقيل: يتحاصصان في الثّلث كلّ بقدر؛ وقيل: يقدَّم اللازم(3)؛ فإن فضل عنه شيء وزِّع على النّفل، وإلاّ لم يحكم له بشيء؛ وإن نقص [415] الثّلث عن اللوازم وزّع بينهما وترك النّفل؛ وقيل: يشاركها(4) فيه.

وإن أوصى بتباعة لا يعرف ربّها كانت من الكلّ لأنَّ أصلها من حقوق العباد؛ وكذا إن أقرَّ بها على هذا ثمَّ أوصى بإنفاذها على الفقراء فمنه أيضا.

وزعم ابن المعلا أيضا أنّ المدبر أنّ المدبِّر والحجّ والأيمان من الثّلث والعتق في المرض منه أيضًا؛ وفي الصّحّة من الكلّ ومضى فيهما.

ومن لم يزكِّ سنين ثمَّ أقرّ عند احتضاره أنَّه لم يزكِّ كذا سنة، وعليه كذا

(1) () - ب: «تعالى».

(2) () - ب: «بلازمة لله تعالى».

(3) () - أ: «الازم». وصحَّحناه ممَّا في ب.

(4) () - ب: «يشاركه».