الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤١درهمًا؛ وأوصى أيضا بوصايا أخرى فحسبت مع زكاته فجاوزت الثّلث فأبى الوارث أداء الزّكاة فقال هاشم: يبدأ بها تامَّة والنّقص على غيرها؛ وقال الأزهر: إنَّه على الكلّ؛ وكذا عن سليمان؛ وقال موسى: كلُّ من لزمه شيء في حياته وصحّته فمن الكلّ؛ وأفتى أبو عبد الله في محتضر(1) قال أوصتني أميّ بوصيَّة فلم أنفّذها أنَّه إن ورث منها شيئًا أنفذها تامّة من ثلث ما ورث منها إن لم يرثها غيره، وإلاّ فهي كحكم وصيَّته عن نفسه في ثلث ماله.
ومن أعتق صغيرا فنفقته بعده فيه؛ وقيل: في الكلّ، لأنَّه ضمنه وهو جناية جناها على نفسه،؛ وكذا إن أعتق ما شورك فيه في مرضه فمنابه منه من الثّلث ومناب شريكه من الكلّ؛ وقيل: من الثّلث، والأوَّل أحوط، لأنَّه في ضمانه جناية أيضا؛ وقيل: إن أعتق أو دبَّر فيه فالنّفقة من الثّلث، وإلاّ فمن الكلّ.
وقيل: من صحّ عليه دين في صحّة ثمَّ أقرّ بآخر في مرض فدين الصّحّة أولى، ولا يجوز إقراره به فيه، إلاّ إن بيَّن؛ فإذا استوفى غرماء الصّحة ديونهم أخذ من أقرّ لهم في المرض ما بقي؛ وقيل: الكلّ سواء، وهما من الكلّ.
أبو الحواري: من أوصى بكفّارة صلاة وحجّ وزكاة ووصيَّته للفقراء والأقربين، وثلثه يعجز عن ذلك، قال: فما كان في باب البرّ كالفقراء والأقرب وحجِّ النّافلة ونحو ذلك فلا يجاوز به الثّلث، وما كان كحجّ الفريضة والزّكاة والكفّارات فمنه أيضا؛ وقيل: من الكلِّ فإذا رأى الحاكم الأخذ برأي لم يجز خلافه.
(1) () - ب: «مختصره».