التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٢

الباب الثّاني عشر

في حدٍّ يجوز الإيصاء إليه وفيما يجوز من الثّلث

قال الله تعالى: ﴿من بعدِ وصيَّةٍ … ﴾ الآية (النساء: 12). فلا يجوز للموصي أن يحيف على وارثه ولو فاجرا، ولا أن يجاوز الثّلث فيها؛ فإن فعل خالف ما أمر(1) به واعتدى في وصيَّته.

فمن سلم من الدّيون والضّمانات والعلائق وأوصى لقرابته كما لزمه فما بقي على وارثه. وقيل: يستحبُّ له الإيصاء بخمس ماله إن كان له ولد فيجعل خمس الخمس للفقراء(2) والباقي في الأقربين، وإلاّ فبالرّبع للفقراء والباقي للأقربين.

ويوصي الغنيّ بالكثير، والفقير بالقليل.

وقيل: الوصيَّة في ستّ مائة درهم فصاعد على ما ذهب إليه بعض في قوله تعالى: ﴿إنْ تَرَكَ خَيرًا … ﴾ الآية (البقرة: 180) كما ستراه.

ومن لم يكن له وارث ولو رحما فلا عليه أن يوصي بجميع ماله إذا أراد به وجه الله.

ومن أوصى بثلث ماله ثمَّ حدث له مال لم يعلم به من قبل إرث أو غيره فقيل: الثّلث في جميع المال؛ وقيل: إنّما للموصى له بالثّلث ثلث ما علم به(3) حين أوصى، ولعلّه رأي ابن عليٍّ.

(1) () - ب: «أمره».

(2) () - ب: «في الفقراء».

(3) () - ب: - «به».