الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧والمؤمن في وسع [114] ما احتمل له عذر؛ وجاز لها -قيل- في سفر مع اثنين فأكثر، ولو غير ثقتين، وقيل: مع ثلاثة فأكثر حيث لا وليّ لها معهم.
ولا يحلّ لرجل أن يُبرز فخذيه وركبتيه عند خدمته، أو طلوع نخلة، ويُنهى عنه؛ ولا أن يختن امرأة؛ فإن ختنها بإذنها جهلا لم يلزمه صداقها به. ويُكره له أن يتزوّجها إن تعمّد ذلك؛ فإن تزوّجها جهلا، لم يبعد أن يُفرَّق بينهما.
وقد مرّ أنّ للرجل أن يتجرّد عند من لا يراه قبيحا، كصبي ومجنون؛ لا أن تصبّ عليه الماء جارية امرأته (127) أو يظهر لها بعض عورته. ونُهي تأديبا أن يُتعرّى ليلا.
هاشم: إن مرض رجل وعجز عن استنجاء، فلأبيه أو ابنه أن يتولاّه.
ابن بركة عن أبي مالك: كنّا تذاكرنا فيمن يصبّ عليه غلامه الماء متجرّدا نهارا، فأجازه سليمان، ولم يره عبد الله بن محمّد. عزّان: كنّا نمنعه حتّى وجدناه عن موسى وغيره. قال ابن بركة: يُحتمل أنّه أجازه ليلا فقط.
اِختُلف في عيوب وجروح تحدث بفرج النساء، هل جاز الوقوف عليها لمعنى الشهادة؟ فقيل: لا يجوز قصد النظر إليها، إلاّ من زوج أو سيّد، فما حدث فيها فالإيمان بينهم، فقيل: يجوز إن أوجبه العلماء أو الحاكم بأمر ثقات ينظرنه، وتجزي واحدة فيما لا يطّلع عليه إلاّ النساء، وقيل: لا، إلاّ اثنتان، وقيل: لا، إلاّ أربع.