الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٤الباب الثّالث عشر
فيمن أقرَّ وأوصى بشيء لا بإنفاذه
فإذا أوصى عليه حجّة أو نذرًا أو كفّارة أو نحو ذلك ولم يقل: أدّوه عنّي فقيل: ليس بثابت، إلاّ إن قال: إنّي أوصي بذلك فيكون وصيَّة؛ وقيل: إذا أقرّ بما فيه خلاف، فهل يخرج من الكلّ أو من الثّلث، فالقائل: إنَّه من الثّلث لا يوجب إنفاذه إلاّ إن أوصى به؛ والقائل: إنَّه من الكلّ يثبته عليه، ويلزم الوارث إنفاذه.
ومن أقرّ في مرضه أنَّه لم يزكِّ ماله ثمَّ مات؛ فإن احتمل تركه لعذر فلا معنى لإقراره؛ وإن لم يحتمل إلاّ أنَّه أقرّ أنَّه أضاعها، فقيل: إنَّ الإقرار في مثل هذا واجب لأنَّه في ذمّته كالدّين، ولعلّه عند من يراه من الكلّ؛ وقيل: لا يثبت في الحكم إلاّ إن أوصى به؛ وقيل: إذا أقرّ أنّ عليه زكاة أو كفَّارات ولم يوص بها فقال سليمان وجماعة: على الوارث إخراجها؛ وقال ابن محبوب وابن عليٍّ وجماعة: لا يلزمهم إلاّ إن أوصى بها.