الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٧الباب الخامس عشر
فيمن له مال هل عليه أن يخبر وارثه به؟ وفي عطيَّة بعض الورثة
ابن قريش: من أوصى عند موته: إنَّ لي في كذا دفينا، فهل للوصيّ أخذه؟ قال: إن كان فيما يسكنه فحكمه له، وإلاّ فلا، ولا يجوز له أن يتعرّض له ولو كان وارثا؛ وإن قال الموصي: علامته كذا وكذا، فوجد كذلك فالمعنى واحد إلاّ إذا كان فيما يسكنه.
ومن احتضر وله ديون وخاف تلفها أو كان له دفين، فنحبُّ له أن يخبر بذلك وارثه أو يشهد عليه، ولو كان الدّين على من يأمنه لأنَّه منفعة للوارث ولا يلزمه لزوم الضّمان عليه، لأنَّه مضمون على غيره وعلى الدّيان أداء الحقوق لأهلها أو الإقرار بها، ويلزمه الإخبار أو الإشهاد في الدّفين إن كان هو الدّافن له.
ومن أعطى بعض ورثته شيئًا عن ميراثه منه فلا يثبت له إلاّ إن أتمّه له باقيهم أو أذنوا به لموروثهم؛ وقيل: لا، ولو أذنوا له به لإذنهم له فيما لا يملكونه، وما أقرّ له به فقد ثبت له إذا لم يستثن في إقراره شيئًا، وهو أولى بما اكتسب إلاّ إن علمت منه أثره.
وقيل: فيمن قال: أعطيت فلانا هذه النّخلة أو أوصيت له بهذه القطعة بحقّ له عليّ وبإرثه من مالي وله مال غيرهما بحقّه وبإرثه منه كان له ذلك؛ وإن غيره كان له نصف قيمتها بحقّه وله ميراثه من ماله ومن سائر النّخلة أو القطعة؛ وكذا إن لم يتمَّ له الورثة الوصيَّة أو القضاء فله نصف النّخلة بحقِّه، وميراثه من نصفها ومن سائر المال؛ وإن قال: أوصيت له بها بحقّ له عليَّ وبميراثه ولم يسمّ ولم يكن له إلاَّ تلك النّخلة أو