التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٥٢

والأقربين بغير هذا: أنَّه ينفّذ فيما قالت له؛ وإذا علم أنّ الحليّ لها وقالت له: إذا متّ فبعه وفرّق ثمنه عليهم كتفريق الأيمان فكالوصيَّة عندي، ويكون الثّلثان منه لأقاربها إذا لم توص لهم، والثّلث للفقراء؛ فإن فرّقه عليهم كالأيمان أو على غيرهم فلا عليه حتَّى يتبيّن أنَّه كفّارة أيمان فلا شيء عند ذلك للأقربين، ويؤخذ به حبّ ويفرّق على نحوها.

أبو الحواري: إن أوصت بنخلة أن تباع ويقرّق ثمنها عليهم فأراد وارثها أخذها لنفسه، فإنَّه ينادي عليها أربع جمع، ويقطع بيعها في الرّابعة، وينادي على الدّابة إن أوصت بها كذلك في واحدة كما مرّ إن أراد أخذها، وإلاّ وباعها بمساومة واستقصى جهده في بيعها جاز؛ وإن لم تعيّن الدّابة باع متوسّطة من دوابِّها كذلك؛ وإن لم توص للأقربين بشيء كان ثلثا الثّمن لهم في النّخلة والدّابة إن خرج الأمر مخرج الوصيَّة، وإلاّ بطل بموت الأمر.

ومن دفع إليك شيئًا وقال: إذا متّ فادفعه لزوجتي فإنَّه يدفعه إليها، لا إن قال: إن حدث بي حدث ولم يدفعه إليها حتَّى مات الآمر، إلاّ إن قال له: هذا الشّيء لها فإنَّه يدفعه إليها إن حدث به حدث وكانت أولى به؛ وإن قال في مرضه: لفلان ــ يعني من ورثته ــ كذا من مالي إن متّ فادفعه إليه يافلان، فهو وصيَّة ولا تجوز له كما مرّ إلاّ بحقٍّ؛ وإن كان غير وارث وخرج من الثّلث سلّمه إليه، وإلاَّ فلا يسلّم إليه منه إلاَّ ما يخرج منه.

ومن سلّمت إليه امرأة ذهبا أو دراهم وقالت: قد برئت من هذا إلى الفقراء فبعه كيف شئت وأنت في حلّ وفرّقه عليهم، ثمَّ طلبته، فإن رجعت فيه قبل أن يصلهم فهي أولى به، ويصدَّق إن قال: قد فرّقه عليهم، ولها عليه اليمين إن أرادتها.

ومن لا يعرف له وارث وسلّم ماله لرجل وقال له: فرّقه إذا متّ عليهم فله أن يفرّقه جميعا عليهم؛ وإن علم له وارثًا فرّق ثلثه؛ وإن علم أنّ له وارثا وأنَّ ما سلّم إليه أكثر من ثلث ماله فرّق قدره ودفع الباقي لوارثه.