التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٥٣

أبو سعيد: من قال في مرضه لوصيّ أو وارث: اقض(1) عنّي فلانًا(2) كذا خرج على الإقرار إذ لا يقضى عنه إلاّ ما عليه؛ وإن قال: أعطوه عنّي كذا فعطيَّة المريض لا تجوز حتَّى يسمّيها وصيَّة، أو يقول: بعد موتي من مالي فتكون من الثّلث؛ فإن قال ذلك فوصيَّة؛ وقيل: لا يثبت حتَّى(3) يسمّيها به. و «فرّقوا عنّي على الفقراء كذا» هو كـ «أعطوا عنّي فلانا كذا وسلّموا عنّي» كالعطية لا يثبت؛ وقيل: يثبت إن كان على نسق وصيَّة، وإلاّ فإن ابتدأ به جاز إن قاله لوصيّه أو وارثه، وإلاَّ فلا، إلاّ إن سمّى به وصيَّة؛ وإن قال: أعطوا فلانا ولم يقل من مالي فليس بشيء، إلاَّ إن أوصى به.

ومن جعل(4) عنده رجل دراهما أو متاعا وقال له: إن جئتك إلى سنة، وإلاَّ تصدّق به عليهم، ثمَّ مات فالأمانة لصاحبها، إلاَّ إن فرّقه حين أمره به؛ وإن مضت ثمَّ فرّقها ظنّا أنَّ الآمر حيٌّ ثمَّ صحَّ أنَّه مات قبل أن يفرّقها بعد مضّيها، فإن فرّقها جازت كما أمره ولو ميِّتًا ما لم يعلم أنَّه ألجأها إلى الفقراء على الوارث، وكذا لو فرقها بعد السّنة ولم يأته [فقد فرَّقها كما أمره، وليس عليه له إلاَّ يمين ما خانه، ولا فعل إلاَّ كما أمره؛ وإن قال له: إن جئتك إلى سنة، وإلاَّ فهي لك فلم يأته](5) إليها أو مات قبلها فلا يثبت، إلاَّ إن أقرّ له بها أنَّها لك.

أبو سعيد: من قال لورثته: أوصيتكم أن تصوموا عنّي كذا وكذا يوما وقبلوا له لزمهم في ذاتهم ولا يتعلّق بماله.

(1) () - ب: «اقضي». وهو خطأ.

(2) () - ب: - «فلانًا».

(3) () - ب: - «حتَّى».

(4) () - ب: - «جعل».

(5) () - ما بين معقوفتين ساقط من ب.