التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٥٤

الباب السّابع عشر

في الرّجوع في الوصيَّة والاستثناء فيها

أبو الحسن: إنّ الرّجوع فيها إحداث الموصي فيها مزيدا كبيت(1) يسج من داخله وأعلاه أو يزيد فيه عمارة، أو أوصى بنخلة فجذرت أو قطعت أو نبتت أو أدركت تمرتها فجذَّها أو خرفها أو جلد كربها أو رضم أرضها أو أمر بها فسقيت فبعض أوجب الرّجوع ببعض هذا وقال: بعض إن جذاذ التّمرة ليس برجوع في النّخلة، وكذا شراطها وسقيها؛ وإن أوصى بالدّار وأمر بهدمها فقيل: إنّه رجوع؛ وقيل: لا، لأنَّه نقصان فيها؛ وكذا الخلف إن جصصها أو سجّها من داخلها أو خارجها.

وكذا إن أوصى بثوب وأمر بغسله أو بتهذيبه أو بنحوهما؛ وإن [419] أمر بصبغه فرجوع إن كان زيادة فيه لا إن كان نقصا؛ وإن أمر بقطعه نصفين فذهب أحدهما فالباقي للموصى له به؛ وإن قطعه قميصا أو غيره أو هذّبه أو قصره فرجوع؛ وإن أوصى بقطن فغزله أو حشى به فراشا، أو بغزل فنسجه ثوبا أو بحبّ فأمر بطحنه أو بدقيق فخبز أو بأرض فبنى فيها أو فسل أو نحوهما ممّا يزيدها أو ينقصها أو بغلَّة بستانه، ثمَّ قال: إنَّه بها وصيَّة منّي لآخر فذلك كلّه رجوع، وثبتا للأخير.

وكذا إن أوصى بشاة بذبحها أو بلحم فطبخه أو بمعيَّن ثمَّ أعتقه أو مثَّل به فرجوع، وفي كونه من الثّلث أو من الكلّ قولان؛ وكذا إن باعه أو وهبه فرجوع؛ وإن انتقل الموصى به من ملكه ثمَّ رجع إليه ببيع(2) أو هبة أو نحوهما فقيل: رجوع

(1) () - في أ: «كبيث».

(2) () - ب: - «أو وهبه فرجوع؛ وإن انتقل الموصى به من ملكه ثمَّ رجع إليه ببيع».