التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٥٩

الباب التاسع عشر

في وصيَّة الصبيِّ والمجنون والأعجم والرقيق والدرك فيما بيع للوصيَّة

أبو المؤثر: إن أقرَّ الصبيُّ بالبلوغ عند موته وهو بحدِّه جاز إقراره وإيصاؤه.

وجازت وصيَّة يتيم عاقل إن لم يلقَّن، لا عطيَّته. وتجوز وصيَّة صغير بمعروف إلى خمس ماله إن عقلها من ذات نفسه لا بتلقين في برٍّ أو لأحد؛ وقيل: إلى ربعه؛ وقيل: إلى ثلثه.

ومن قال لصبيٍّ: أوص لفلان بكذا، فإن كان في حدِّ من يفهم فليس بتلقين، وجازت وصيَّته، وإنَّما التلقين أن يقال له: أوص بكذا وكذا، فيقول: كيف أقول؟ فيقال له: قل: كذا وكذا، ويعلَّم كيف يلفظ؛ وإن قال: أريد أن أوصي بكذا وكذا فكيف أقول للشهود؟ فقيل له: قل: كذا وكذا، فليس بتلقين، وهذا جائز الوصيَّة لأنَّه عقلها، وأراد معرفة ما تثبت به، وربَّما فعله كثير من البالغين، وليس كلٌّ يحسن ما تثبت به. ولا بأس بتلقين المراهق؛ وقيل: لا تجوز وصيَّة الصبيِّ ولا يحكم بها في ماله حتَّى يبلغ لزوال الفرض عنه، والوسائل أولى أن لا(1) تلزمه إلاَّ إن أتمَّها الوارث.

وإن أوصى الغلام بحقوق ولأحد بقيامه به فلا تجوز عليه الحقوق إلاَّ بالصحَّة؛ وقيل: لا تجوز وصيَّته بحقٍّ عليه، ولا بقيام به، وإنَّما تجوز في برٍّ.

(1) () - ب: - «لا».