التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٦٠

ابن خالد: إن احتضر صبيٌّ وهو يصلِّي ويعقل فأعتق غلامه، فإنَّه لا يعتق. وعن جابر وغيره في صبيَّة أوصت عند موتها بثلث مالها أنَّ الخيار لوارثها في الإمضاء أو الردِّ.

وأجاز ابن الخطَّاب وابن عبد العزيز وصيَّة بنت سبع وابن عشر.

أبو عبد الله: إذا عقل الصبيُّ وعدل في وصيَّته جازت إلى الثلث؛ قال: والعدل عندنا في الحجِّ والفقراء والسبيل والأقربين؛ غيره: لا تجوز إلى أكثر من الخمس ولو عدل فيها.

أبو مروان: إنَّ(1) المعتوه كالمجنون، إذا كان حينًا يعقل وحينًا لا يعقل جازت وصيَّته حين إفاقته إلى الثلث؛ فإن أوصى بحجٍّ أو زكاة [421] أو نحوهما من اللوازم جاز في جميع أبواب البرِّ لا في الحقوق.

أبو عبد الله: إن أوصى مجنون بثلث ماله للأقربين فأجازه موسى كالصحيح وسليمان إلى الخمس؛ وغيرهما لا يجيز وصيَّته كالصبيِّ لأنَّها إتلاف لأموالهما.

وإن اعتجم المريض وزال كلامه فدعا بقرطاس فكتب: عليَّ من الدين كذا(2) وللأقربين كذا وصيَّة منِّي فاشهد يافلان ويافلان عليَّ بهذا فقد أمسك على لساني وأنا أعقل وأعرف ما أكتب، وكتب كلَّ هذا بيده، قال أبو عليٍّ: إنَّا نجبر على إمضاء ذلك. وإن قال: اشهدوا عليَّ بما في هذا الذي كتبته بيدي(3)، فإنَّه وصيَّتي، جاز، ويشهدون عليه بما فيه ولو لم يقرُّوه(4) عليه إن كان يكتب،

(1) () - ب: - «إنَّ».

(2) () - ب: + «وكذا».

(3) () - ب: «بيدٍ».

(4) () - كذا في النسختين، ولعلَّه: «يقرأوه».