الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٦١وإلاَّ فلا، إلاَّ إن قروه(1) عليه وأقرَّ بفهمه، ويشهدهم بذلك، ويكون في أيديهم ويعرفون ما فيه؛ وإن أومأ برأسه أو أشار بيده لمَا يريده في وصيَّته أن يوصيَ به لم يجز، ولو استدلَّ على مراده، لأنَّ الحكم لا يقع إلاَّ على صحَّة عقل، ولا يعلم مراده بإشارته إلاَّ بالظنِّ وهو لا يغني؛ فإن قيل: لم لا يؤخذ بها لثبوت عقله؟ قيل له: لا نعلم صحَّته إلاَّ بلسانه.
فصل
لا وصيَّة لمملوك في ولده ولا في ماله، ولا تجوز وصيَّته ولا أمره في ذلك، ولا في مال سيِّده إلاَّ فيما أذن له فيه من التصرُّف فيه، فإن أخرجه لتجارة وأوصى بقضاء دينه في حاله ممَّا بيده من التجارة جاز ذلك لجواز فعله عليه فيه؛ وإن أخرجه من معناها لم تجز وصيَّته فيها ولا إقراره، وما أنفذه من مال مولاه على وجه الحقِّ جاز عليه لا إن كان على غيره، ولا يثبت عليه، فإن أدرك المال بعينه رجع إلى سيِّده وضمن الوصيُّ للمشتري ما قبض منه في الحكم ويرجع على الغرماء إن قدر عليهم، وإلاَّ أو غابوا أو ماتوا فلا شيء له، ويضمن للمشتري، إلاَّ إن شرط عليه الوصيُّ أنَّه يبيع هذا المال ولا علم له به؛ فإن استحقَّ منك فلا حقَّ عليَّ لك، ولا شيء عليه له إن شرط هذا؛ وإن لم يدرك المال بعينه وصحَّ على من أتلفه كان عليه ضمان شرواه أو قيمته بالعدول إن عدم.
(1) () - كذا في النسختين، ولعلَّه: «قرأوه».