الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٦٦لزيد لا بل لعمرو، ولم يدفعه حتَّى يرفع إلى الحاكم ويقضي به لزيد، ولم يجعل لعمرو شيئًا فلا ضمان على الوارث، وإنَّما هو شاهد.
وإن أقرَّ لزيد بوصيَّة وهي ألف درهم بعينها وهي الثلث، ثمَّ أقرَّ لعمرو به، ثمَّ رفع إلى القاضي فإنَّه ينفذ الألف إلى زيد ولا يجعل لعمرو شيئًا لأنَّه لا يجوز على الوارث إلاَّ الثلث، وأنَّه إنَّما يدخل على الأوَّل دونه، وهو شاهد والمعيَّنة والثلث في هذا سواء؛ ولو شهد من الورثة اثنان جازت شهادتهما عليها كغيرهما؛ وإن شهدا أنَّ أباهما أوصى بالثلث لزيد فدفعاه إليه، ثمَّ شهدا أنَّه لعمرو وقالا: أخطأنا، فلا يصدَّقان وضمناه لعمرو أيضًا؛ وإن كانوا ثلاثة والمال ثلاثة آلاف فأخذ كلٌّ ألفًا ثمَّ أقرَّ أحدهم أنَّ أباه أوصى بالثلث لزيد فله أن يأخذ ممَّا بيده ثلثه؛ وإن كان المال ألفًا عينًا وألفًا على أحدهما أخذ الورثة ثلثيهما، لأنَّ الوارث يقول: أقررت لك بالثلث في جميع المال فإنَّما لك في نصيبي ثلثه لجحود أخي؛ قال خميس: وينبغي في القياس أن يكون له نصف ما بيده لأنَّه زعم أنَّ نصيبهما سواء فانظر في ذلك.
ابن بركة: إن أقرَّ أحد الوارثين أنَّ الميِّت أوصى بثلث ماله للفقراء وقال الآخر:(1) بل للأقربين، ولا بيِّنة فيلزم كلاًّ نصف ما أقرَّ به، وليس هذا كالدين؛ فإن وجد في القرابة الفقراء فإنَّه يدفع إلى القرابة، وقد اتَّفق القولان لوجود الصفتين.
(1) () - ب: + «لا».