الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٦٨فصل
ابن جعفر: لا يجوز عند الموت ترك ولا عطيَّة ولا مبايعة إلاَّ لمَا مرَّ، أو في لازم من دين أو كفَّارة أو نحوهما، ولو باع أصلا؛ وقيل: إن شاء وارثه ردَّه بثمنه، وإن شاء ترك؛ وقيل: إن باع بعدل السعر جاز، ولا خيار لوارثه؛ وقيل: بيعه مردود مطلقًا، وإن مات ولم يغيِّر وارثه في البيع حتَّى مات أيضًا ثمَّ طلب وارثه نقضه جاز له عند من لا يجيز بيع المريض، لا عند مجيزه، واختير أنَّه إن باع بعدل السعر فيما يلزمه ممَّا مرَّ ثبت عليه، وعلى وارثه إن مات؛ وقيل: لا يجوز منه القياض كالبيع، وقيل: يثبت بالعدل بقدر الثمن ويردُّ الباقي إن عرف الثمن، وإلاَّ ثبت الحقُّ؛ وقيل: إن مات في مرضه وكان قياضه فيه وفاءً أو دونًا، وطلب وارثه نقضه أو باع مالاً واستوفى ثمنه وطلب نقضه أيضًا، أو باع ماله جملة أو قياض به لم يجز بيعه ولا قياضه ولو بوفاء إذا ردَّ الوارث الثمن أو المال؛ فإن باع مالاً بمحاباة كانت في ثلثه بعد الدين، فإن رضي بذلك المشتري، وإلاَّ انتقض البيع، فإن ثبت فللشفيع شفعته، ولو وارثًا؛ وإن كان له والشفيع أجنبيٌّ فلا شفعة، لأنَّ البيع غير صحيح؛ وقيل: ليس له أن يبيع لوارثه شيئًا، وإن بأكثر من قيمته؛ وإن فسد بيعه بموجبه فأتمَّه الوارث فللشفيع شفعته.
ابن عليٍّ: إن أشهد محتضر أنَّه قد ناقل ابنه بموضع كذا له من وصيَّة جدِّه فإنَّه يقوَّم ما لكلٍّ منهما، ثمَّ يطرح قيمة ما للطفل ممَّا قايضه أبوه، فإن شاء الوارث ردَّ ثمن ما بقي من مال أبيه الذي أشهد به لأخيه وأدَّى قيمته؛ وإن لم يعرف ذلك جازت المناقلة، وله ما أشهد له به أبوه، وإنَّما جاز ذلك إذا لم يعرفها.
أبو المؤثر: إن قضى غريمًا شيئا في مرضه بما له عليه، أو أوصى له بحقٍّ أو فعل ما للورثة فيه الخيار بعده، وفيهم يتيم وقف القضاء حتَّى يبلغ فيتمَّ أو يفدي إن لم يكن له وصيٌّ؛ أبو سعيد: وكذا ينظر له الحاكم إن كان، وإلاَّ فالجماعة، وله أن يقبض حقوقه ما لم يقبض بالدراهم عروضًا كعكسه إذا اقتضى حقًّا بعينه جاز له، وعليه في