الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٧٢الباب الرّابع والعشرون
في إقرار المريض
وهو جائز في كلّ ماله، ووصيَّته في ثلثه؛ وقيل: إن كان للوارث فكالعطيّة، وهي لا تجوز منه؛ وإن لغيره فهي كالوصيَّة ولا تجوز له؛ وقيل: ينظر إلى ما أقرّ به وإلى ما أوصى به فيحملان على الثّلث؛ فإن وسعه أخرجه مخرج الوصيَّة، وإلاَّ ساوى به الوصايا، وعليه فيثبت لغير الوارث لا له؛ وأصحابنا يفرِّقون في الإقرار للوارث وغيره وبالوصيَّة ويلحقونه بالإقرار ويثبتونه عليه.
وإن أقرّت مريضة باستيفاء صداقها من زوجها فلا يحلّ لوارثها مطالبته بعد.
ومن قال في مرض موته: جميع ما أخلِّفه من نخل وماء وعبيد ومنازل لابني ولبنتي، فإقرار مجهول لا يثبت، ومتروكه ميراث بالكتاب.
ومن أقرّ لقاتله بدين، فقيل: إن كان مريضا لازما للفراش حتَّى مات ردّ إقراره؛ وإن كان يجيء ويذهب جاز.
ومن قال في مرضه: هذا العبد لولدي فلان، ادفعوه إليه ثبت له، لا أنَّ عبدي فلان لولدي فلان، أو هو من عندي أو من مالي لولدي فلان، لأنَّ هذا وصيَّة.
ومن قال عند وفاته: هذا المال وديعة عندي، جاز إقراره(1) به عليه إن عيّنه؛ وكذا إقراره بمضاربة. ولو عليه دين ولا مال له فإذا أقرّ بمعيَّن لأحد فهو له.
وإن أعطت مريضة قريبا لها ثوبا فقال لها: هو لي من مالك، فأنعمت، أو قالت: هو لك من مالي، اختير أن يكون هذا الإقرار إن كان لغير وارث كالوصيَّة من ثلثها.
(1) () - ب: «إقرار».