الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٧٣ومن أقرَّ لوارثه بدين وقال إنّي قضيته به هذا البستان، جاز، إلاّ إن شاء غيره أن يفدوه بقيمته في يومه ولهم أن يحلفوه؛ وقيل: إذا لم يكن به معروفا بكيل أو وزن ردّ إقراره في مرضه؛ فإن أقرّ بمعروف جاز؛ وقيل: لا يجوز لوارثه البتّة، إلاَّ ببيِّنة بحقّه، وجاز بالاستيفاء على الورثة؛ وقيل: لا على الغرماء والورثة إذا أقرّ أنَّه استوفى من غريم له عليه حقّ؛ فإن أقرَّ أنَّ دينه على فلان لفلان لم يجز حتَّى يستوفي الغرماء ديونهم المعروفة، ثمَّ يجوز ما أقرّ به لفلان، ويجوز ذلك من الكلّ قبل الدّين؛ فإن قال استوفيت من فلان جاز إن لم يكن عليه دين، ويبرأ منه، لا إن قال: تركته له.
فصل
أبو عليٍّ: إذا أقرَّ مريض أنَّه أعطى رجلا مالا في الصحَّة وأحرزه فيها عليه جاز إقراره، ولم يجزه غيره بالعطيّة في المرض ولو أقرّ أنَّه كان فيها.
ابن محبوب: من احتضر فقال: إنِّي كنت أعطيت ابني أو غيره كذا من مالي وقد أحرزه علي جاز هذا الإقرار(1) لغير الوارث لا له.
وإن أعطى أحد الزّوجين صاحبه عطيّة وأقرَّ عند موته أنَّه قبلها منه فلا يثبت إلاَّ ببيِّنة أنَّه قبلها في صحّته، وجوِّز بدون ذلك؛ وإن أشهد محتضر أنَّه باع لابنه أو لغيره قطعة، وإن استوفى منه ثمنها جاز ما أقرَّ له به؛ وقيل: إن قال: قد بعت وقع البيع في الوقت؛ وإن قال: قد كنت بعت له في الصحَّة، جاز ذلك، [425] وقوله: إنَّه استوفى منه الثمن جائز إقراره له به في مرضه، وجاز استيفاء حقّه فيه وللورثة أن يفدوها بقيمتها بعدول.
ومن قال: قد قضيت فلانًا من مالي(2) كذا بحقٍّ عليّ قال: فلا يثبت عندي(3) حتَّى يبيِّن أنَّه عليه إذ لم يقل عليّ له.