التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٧٤

أبو سعيد: إن أقرَّ مريض أنَّه أعتق عبده هذا في صحّته فقيل: هو من ثلث ماله لأنَّه لو أعتق في مرضه كان منه، ولا يجوز إقراره فيه إلاَّ بما يجوز فيه فعله؛ فإن أقرَّ فيه أنَّه باع لفلان مالا بألف في صحّته واستوفاه منه فلا يثبت إقراره بالبيع على ورثته، والثّمن في ماله لمن أقرَّ أنَّه قبضه منه، لأنَّه لو أقرَّ له بألف في مرضه جاز إقراره به، وينظر إلى ما يجوز له(1) فعله فيه، فيجوز فيه إقراره إن فعله في الصحَّة، وهذا أصل يدور عليه كثير.

وفي الأثر: ومن قال عند موته: كنت نذرت إن تعافى ابني أعطيته كذا، وقد أعطيته، جاز له. ومن قال في مرضه: كنت أعطيت مالي للفقراء في صحَّتي ثبت ذلك لا إن قال: أعطيته فلانا الفقير فيها، والفرق أنّ قوله لهم عطية لمن ليس عليه قبض لأنَّهم غير معلومين وفلان يقدر عليه؛ فإن صحّت بيِّنة به في صحّته ثبتت عطيّته، وإلاَّ بطلت.

(1) () - ب: - «له».