التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٧٦

الباب السّادس والعشرون

في الوصيَّة بالصّلاة وكفَّارتها والزكاة والصيام

وفي الأثر: من لزمه بدل صلوات ولم يبدلها حتَّى احتضر؛ فإن أبدلها ولو بالتّكبير جاز؛ وإن مات ولم يبدلها فنرجو أن لا بأس عليه إذا تاب ولا وصيَّة عليه فيه، وتجزيه التّوبة لما مرّ أنَّه لا يصلّي أحد عن أحد؛ وإن قال لوارثه: عليَّ بدلها فاقبضه عنِّي لم يثبت عليه، إلاَّ إن قال به له عند بعض؛ فإن قال: عليّ صلوات فاسأل عالما فما ألزمني فأنفذه عنِّي، فلا يثبت ذلك حتَّى يقول: إنَّه تعمّد تركها أو تضييعها إذ لا يدرى في «عليه صلوات» أعليه بدلها أو كفّارتها؛ وإن قال: عليه(1) كفّارة صلوات فاسأل لي عنها فما لزمني فأنفذه عنّي من مالي، فأقلّه واحدة وأكثره ثلاث تخرج من ثلثه؛ وإن قال في وصيَّته: عليه خمس كفَّارات صلوات تنفَّذ من ماله، فقيل: من كلّه لإمكان كونها من قبل غيره؛ فإن أقرَّ أنَّها من تضييع صلواته، فقيل: من الثّلث؛ وقيل: من الكلّ؛ وإذا ثبت وجوبه ولم يعرف ما هو، ولم يقر أنَّه من صلاته فمن الكلّ؛ وإن أوصى بكفّارة خمس صلوات خيِّر الوارث في هذا الاحتمال أنَّها واحدة تجزي عن خمس صلوات؛ فإن شاء أنفذ واحدة؛ وإن شاء خمسًا للخلاف في ذلك.

ومن أوصى بدراهم تنفذ عنه بعده عن زكاة عليه وشرط صحاحا فأنفذ الوصيّ دراهم فيها كسور(2) لم يجز خلاف أمره، وللوصيّ أن يشرك في درهم اكثر من اثنين فيقسمونه برأيهم.

(1) () - ب: «عليَّ».

(2) () - ب: «كسورًا».