الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٧٨وصيَّة ولا وصيَّة لوارث، واختير هذا لما فيه من التّنزه؛ ومن أخذ بالأوَّل لم يضق عليه.
فصل
جاز استئجار امرأة لصيام عن رجل كعكسه وفي الحجّ خلاف مرّ.
ومن أوصى بصيام ولم يعيّن فأقلُّ ما يصام عنه يوم.
ومن لزمه بدل رمضان وأوصى أن يصام عنه أو يقضى فلا يجزي عنه إطعام كما مرَّ.
ومن نذر بصوم فأوصى به أنفذ عنه من ماله باستئجار. وإن أوصى به إطعامًا أطعم عنه، لأنَّه له فيه في حياته؛ وبعض لا يرخّص فيه حتَّى لا يطيق الصّوم.
وإن أوصى ببدل رمضان إطعاما فلا يثبت، إلاَّ بدلا. وإن أوصى بشهرين كفّارة جاز أن يصام عنه بعض ويطعم بعض إن اتّصلا؛ وقيل: يجب أحدهما.
ومن أوصى بتفريق كفّارات صلوات وإيمان فرق عنه الصّلاة الواحدة في ثلاث ثمار في كلّ عشرين مسكينا، وجاز ما أمكن إذا أكمل الكفّارة.
أبو الحواري: إن أوصت امرأة أن يكفِّر عنها صلاتين فلكلٍّ إطعام ستّين؛ وإن أطعم عنها لهما ستّين أجزاها إذا لم تحدَّ لكلٍّ.
وإن فرض الميّت الكفّارات كفِّرت عنه كما فرضها ووصيُّه أولى من الإمام بتفريقها. واختلف في إعطاء وارثه منها إن كان فقيرا، فقيل: يجوز لارتفاع نفقة الموصي عنه ولاستحقاقه اسم الفقر، وللموصي دفعها لكلّ فقير؛ وقيل: لا لظاهر «لا وصيَّة لوارث».
ومن أوصى أن تنفّذ عنه كفّارة من ماله فاقتسم ورثته ماله بلا إنفاذ شيء عنه