التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٨٢

ومن أوصى بحجّة وعيّن لها دراهم فأعطاها الوصيُّ رجلا ضمانا عليه على أنّ الفضل له والنّقص عليه جاز لهما كما اتَّفقا؛ وإن لم يعيّن وأعطاها ثلاث مائة وتعاقدا أنّ الفضل للخارج بها والنّقص عليه جاز أيضا؛ وإن لم يعيّن وأعطى الوارث من يحجّ عنه على أنّ الفضل للوارث والنّقص عليه جاز أيضا؛ وإن غرق قبل فعلى الوارث أن يخرج حجَّته أيضا من ثلث الموصي، وليس عليه أن يجاوزه؛ وإن رجع الأجير وقال: إنَّه أصيب ما عنده حلف.

وإن أوصى لها بمعينة فتلفت قبل أن يحجّ بها عنه فلا يلزم الوارث أخرى إذا لم يوص بغير المعينة عند من يراها من الثّلث ولزمته عند من يراها من الكلّ إذا علم أنّ عليه حجّة وأمكنه إخراجها عنه ولو لم يوص بها إذ هي كالدّين عنده ما لم يعلم أنّ الهالك قضى ذلك؛ وقيل: إذا علم بذلك ولم يقرَّ الهالك به ولا أوصى من يلزمه أداؤه لاحتمال أنَّه قضاه.

ومن أبان شيئًا من ماله وأوصى فيه بحجّة ولم يترك وصيّا في إنفاذه فأولوا الأمر أولى من الوارث فيه إذا ميّزه منه في حياته؛ وإن أراد أن يأخذه لنفسه ويحجَّ عنه أو يستأجر لم يجز له إن كانت الحجّة معلمة.

ومن أوصى بحجّة دنانير أو دراهم وإلى رجل في إنفاذها عنه فأعطاها رجلا نخلا أو أرضا بها واسترهنها منه الوصيّ على أنَّه إن حجّ في وقت كذا، وإلاَّ فهي راجعة إليه في حجّة الميّت ثبت ذلك وينبغي أن يشهد عليه؛ وقيل: إنّما يكون ذلك للوصيّ من مال الميّت أن يعطي عن(1) الأصول عروضا في الوصايا والدّيون بعد أن ينادي عليه ويوقف على ثمنه إن احتجّ على الورثة في فدائه فلم يفدوه، فهناك يسلِّمه إلى من يستحقّ ذلك فيها على سبيل العروض؛ وقيل: له أن يبيع من مال الميّت بمساومة إن رآه أوفر.

(1) () - ب: «على».