التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٨٣

أبو الحسن: من قال: هذا المحدود في حجّتي أو بها فقد حدّها ولا يخرج وارثه إلاَّ ذلك.

أبو المؤثر: من أوصى بحجّة ولم يعيّن لها؛ فإن كان وليّا استؤجر له ثقة ولو إلى ثلث ماله، وإلاَّ فما اتَّفق هو والوارث أخرجها به.

ومن قال: هذه القطعة لحجّتي فهي وثمرتها إن كانت أو ما تثمر إلى أن تخرج الحجَّة(1) فالكلّ لها؛ وإن قال: هي حجّتي فإنّما [428] لها القطعة لا التّمرة ولو أدركت؛ وكذا في النّخلة ونحوها.

وإن أوصى في ماله ببدنة تهدى عنه فلا يبرأ حتَّى تؤدّى عنه؛ وقيل: هي على الوارث من الثّلث.

ومن أوصى إليه أن تؤدّى هذه المعينة في الحجّة فإن أتلفها ضمنها، وليس له أداء ما ضمنه فيها، إلاَّ بإذن الوارث؛ وإن جعله وصيّا في إنفاذها ودفع إليه دراهم ينفذها في وصاياه فعلى ما مرّ إن لم يكن شرط؛ وإن أوصى أن يحجّ عنه واحدة بثلثه وهو يبلغ حججا فإنَّه يحجّ عنه كلّ سنة حجَّة كما مرّ وقال الأزهر: إن أوصى بحجّة وفرضها كذا وكذا ووجد من يحجّ عنه بأقلّ لم يجز، إلاَّ كما أوصى؛ وإن اتَّفق الوارث والحاجُّ بها أن يترك له بعضا ممّا أعطاه أو أعطاه ما يسوى مائة بأربع مائة، فإذا قبل الخارج بها ذلك برأيه بعدما أعطاه الحجّة على ما أوصى به الميّت جاز له ما فعل له الخارج بها من ذلك.

ويقبل قول الوصيّ قد أحججت؛ وقيل: لا بدّ أن يبيّن ذلك للوارث؛ وإن قال: إنّه قد حجّ بها فليبيّن، إلاَّ إن جعل له الموصي ذلك؛ وإن أعطى الحجّة رجلا من مال الميّت فمات في الطّريق ذاهبًا(2) فضمانها في ماله أو يتّمها وارثه لا على الوصيّ؛

(1) () - ب: - «الحجَّة».

(2) () - ب: «ذاهبًا».