التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

الباب الثالث والأربعون

في الفرائض والسنن

فأوّل ما يلزم العبد، معرفة ما لا يسع (132) جهله، وما لا يسع تركه، كما مرّ.

وروي: ((إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي: كتاب الله، وسنّتي)).

وقيل: الفرائض، كتفسير ما لا يُعرف من القرآن إلاّ بتوقيف وبيانه، كَـ ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (سورة البقرة: 43)، ﴿وَأَتمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ﴾ (سورة البقرة: 196)، ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ﴾ (سورة الحج: 78)؛ فلا سبيل إلى معرفته إلاّ ببيانه -صلّى الله عليه وسلّم- لجملة الصلوات، وعددها، وأوقاتها، والمسنون منها، والزكاة وأحكام الحجّ، والجهاد؛ والناسخ من السنّة لأحكام القرآن نحو: ﴿يُوصِيكُمْ﴾ الآية (سورة النساء: 11)، ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ الآية (سورة البقرة: 180)، ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الآية (سورة الممتحنة: 11).

وقد سنّ: لا يرث الكافر المسلم ولا العكس، ولا الحرّ العبد ولا العكس. وأن لا وصيّة لوارث. وأن لا تجاوز الوصايا الثلث. وتحريم نكاح العمّة على بنت أخيها، والخالة على بنت أختها. وأنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، مع قوله: ﴿وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (سورة النساء: 24) ورجم المحصن.

وحدّ قاذف المؤمن، وقد نزل في قاذف المحصنات؛ وأن لا قصاص حتّى يبرأ المجروح. وفي الجائفة ثلث الديّة، وغير ذلك ممّا مرّ، وممّا يأتي.

٢٦٢ / ٣٬٥٨٥