التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٨٤

وقيل: عليه إذا أعطاه بلا رأي الوارث قبل أن يقضي الأجير الحجّة.

وقيل: من لزمه حجّ ويدين به ويأمل قضاؤه حتَّى مضت له سنون ثمَّ خرج إليه فمات قبل أن يحرم به فإنَّه سالم ولا يلزمه الإيصاء به ما لم يحرم فإذا أحرم لزمه ولو فقيرًا لدخوله فيه.

ومن أوصى بحجّة لا بوصيّ بها فقال بعض ورثته: تكون في أيدينا وهي دراهم، وقال بعضهم: لا نثق بكم، ولكن إن شئتم أخذ كلٌّ منّا منابه؛ فإذا قدم الحاجُّ أعطاه؛ وإن شئتم نجعلها بيد ثقة فهذا أحزم وأوثق؛ وإن ضمن كلّ منابه في يده فلا بأس إن كانوا(1) مؤدِّين له.

وإن جعل دراهم معلومة فلا تحبّ لهم أن يتعرّضوا لها بل ينفذونها على ما تركها؛ وإن أوصاهم بحجّة فيما خلفه عليهم فهي عليهم في ماله على موجب الحكم؛ فإن شاء كلّ منهم أدّى ما يلزمه منها من حيث شاء؛ وإن أخرجوها من مال الميّت على ما أوجبه الحكم في وصيَّته جاز؛ فإن اتَّفقوا على إخراج الدّراهم فأحزم. والتّعجيل مخافة الأحداث أولى.

(1) () - ب: «كان».