التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٨٥

الباب الثّامن والعشرون

في الوصيَّة(1) بالأيمان

أبو عبد الله: من أوصى بكفّارة مرسلة فهي إطعام عشرة. أبو سعيد: من أوصى لأيمانه ففيه خلاف، ونحبُّ أن تثبت؛ وقيل: حتَّى يقول: في كفّارتها أو تحلّتها أو نحو ذلك.

ومن أوصى للأقربين وللأيمان بعشرة دراهم ولم يسمّ فنصفان؛ فإن قال: نصفها للأيمان(2) ونصفها للفقراء وللأقربين، فللأيمان ثلاثة أسهم وللأقربين سهمان وللفقراء سهم؛ وإن قال: للأقربين النّصف والنّصف للفقراء والأيمان فلكلٍّ منهما سهم وللأقربين سهمان؛ وإن أوصى عند موته بنخلة تباع بعشرين في تحلَّة أيمانه ولم تبلغها فتمامها من الثّلث؛ فإن نفذ باعها الوصيّ وفرّق ثمنها فيها ولا يلزمه أن ينتظر بها الغلاء. أبو سعيد: وهذا إن أوصى بتحلّة أيمانه وبينها؛ وإن أوصى بثمنها فيها لا بمعروف منها لا عشرين(3) درهما ولا غيرها، إلاَّ أنَّه أوصى بالنّخلة أن تباع وتنفّد في تحلّة أيمانه كانت النّخلة فيها.

أبو الحواري: إن قالت امرأة برتاها في تحلّة أيمانها والبيِّنة لا تعرفهما وقد تركت برتين كانتا فيها إن وسعهما ثلثها ولا يعرف لها غيرهما، ولا يجوز ذلك في الإقرار حتَّى تشهد البيِّنة بمعرفة البرتين، وكذا في الجمل ونحوه؛ وإن قالت بجمل ولها جمال فأوسطها؛ وقيل: تجزَّأ على عددها؛ وإن أوصى أن يفرّق عنه عشرة دراهم في

(1) () - ب: «الوصايا».

(2) () - أ: «لا ايمان». وهو خطأ. وأثبتنا الصواب من ب.

(3) () - ب: «بعشرين».