الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٨٧الباب التّاسع والعشرون
في الوصيَّة بالعتق
فمن أوصى بعتق(1) بغلامه فباعه ورثته لزمهم أن يشتروه إن قدروا عليه ويعتقوه، وإلاَّ فمثله؛ وإن أوصى أن يشترى له معلوم ويعتق عنه فلم يبعه ربّه فقيل: يوقف ثلث [429] ماله ما حيي مملوكًا(2)؛ فإن أعتق أو مات ردّ إلى الورثة؛ وإن أوصى أن يباع غلامه فلان لفلان فلم يشتره فإنَّه يعرض عليه؛ فإن اشتراه بالعدل من ساعته فهو له، وإلاَّ صار حرّا؛ وإن أوصى أن يعتق عنه بمائة وثلثه لا يبلغها فإنَّه يعتق عنه به بما بلغ، ألاَ تراه إن أوصى أن يحجّ عنه بها فلم يبلغ الثّلث، إلاَّ خمسين حجّ عنه من حيث بلغت؛ وإن أوصى أن يعتق عنه رقبة ولآخر بالثّلث فإنَّه يقسم بينهما بما أصابه(3) منه فهو له وما أصاب الرّقبة أعتقت به بما بلغت؛ وإن أوصى أن تعتق عنه بجميع ماله فلم يجز الوارث اشتريت له بثلثه أو منه؛ وإن أوصى بعتق عبده، أو قال: أعتقوه، أو هو حرّ بعد موتي بيوم أو بأكثر، أو لرجل بألف فالثّلث بينهما بالحصص وليس هذا من العتق الذي يبدأ به قبل الوصيَّة؛ وإن قال: هو حرّ بعد موتي مبهمة أو عتقه في مرضه البتّة، أو قال: إن متّ فيه فهو حرّ، ففي هذا يبدأ به قبلها كالعتق قبل الموت؛ وقيل: كلّ ذلك شرع في الثّلث.
ومن قال لعبده: أنت حرّ إذا جاء الليّل أو إن متُّ من مرضي هذا فكما قال؛ وإن أوصى بدراهم يشترى بها رقبة ولم تبلغها جعلت في الرّقاب؛ وإن أوصى: إذا بلغ