التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٨٨

ولداه فلان وفلان فغلامي فلان حرّ فماتا قبل أن يبلغا فلوارثه استخدامه إلى قدر بلوغهما؛ وإن قال الغلام: إنّما وقفت عليهما فقد ماتا ولا سبيل لكم عليّ، فقيل: هو كما قال إن مات من وقف عليه.

أبو سعيد: في قائلة: إذا متّ فأعتقوا جاريتي فلانة أو عنّي فماتت، فقال: ولدها أعتقوها عن أمّي، فهل تعتق بقولها أو بقوله؟ قال: إذا صحّ قولها ذلك لوارث أو لمعين فهذه وصيَّة بعتقها فعليهم أن ينفّذوها عند بعض؛ وقيل: حتَّى تقول: وصيَّة منّي به؛ وإن كان في نسقها فوصيَّة بلا خلاف أنَّه من ثلثها إن قالت ذلك فيها؛ وإن قالت: إن متّ فأعتقوا عنّي أو جاريتي عتقت عند جاعله وصيَّة لا عند غيره حتَّى تسمّيها وصيَّة؛ وإن قالت ذلك لا فيها ولم تسمّ بها وصيَّة ولا: إذا أو إن متّ، وإنَّما قالت: أعتقوا جاريتي فلانة أو أعتقوها عنّي فليس بشيء إذا ماتت قبل أن تعتق؛ وإن قالت في مرض موتها لوارثها أو لحاضر عندها أحبُّ أن أسرّح عبيدي كلَّهم، فقال الحاضر: أمّا فلان فلا يستأهل، وقال لها(1) وارثها هذا ضرر، فسكتت فلا يجب بهذا اللفظ عتقهم حتَّى يصحّ أنَّها أرادته به وقصدت إليه فإذا ماتت ماتت حجّتها؛ وإن قالت: إذا متّ فلا حجّة لأحد فيهم فتدبير من ثلثها إن قالته في مرضها وماتت فيه.

ومن قال عبده فلان رقبة عليه فلا تكون الرّقبة تدبيرا حتَّى يقول: إذا متّ فهو حرٌّ، أو يدبّره إلى مسمّى.

ومن أعتق عبده ثمَّ اختلف فيه أكان في صحَّة أو(2) مرض فالحكم أنَّه في صحَّة حتَّى يعلم أنَّه فيه؛ فإذا صحّ من مرضه فاختلف في العتق أكان فيه أم بعد أنّ صحّ فالحكم أنَّه فيه حتَّى يعلم أنَّه بعده؛ وإن اختلف فيه أكان ممّا يبطل الوصايا أم لا؟ فالأحكام جارية على ثبوتها والعتق حتَّى يعلم وقوع ذلك في مرض لا يجوز الفعل فيه، والذي لا تجوز فيه إلاَّ الوصيَّة هو ما يخاف منه موت، ومن أجله أوصى أو أعتق؛

(1) () - ب: - «لها».

(2) () - ب: + «في».