الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٨٩وقيل: ما لا يحمل فيه المرء(1) نفسه لما يعنيه من بول ونحوه ووضوء وصلاة؛ وقيل: هو حالة احتضاره أمّا يموت أو يحيى وكلّ ذلك له معان وأصول، فإذا ثبتت أحكام المرض بوجه فالعتق فيه عندنا من الثّلث كالوصايا(2).
فصل
إن قال موص: إن متّ من مرضي فعبدي فلان حرّ، وأشهد عليه، فقال: العبد مات منه، والوارث: بل صحّ، قبل قوله مع يمينه؛ وإن أقاما معا بيِّنة فبيِّنة العبد أولى؛ وإن قال: إن متّ منه فغلامي فلان حرّ؛ وإن صححت فغلامي فلان حرّ ثمَّ لم يدر قبل قول الوارث أيضا مع يمينه؛ فإن أقام الآخر بيِّنة عتق أيضا.
ومن أوصى بعتق رقاب ثبتت ثلاثة وسطى بالغة تقوم بمؤنتها؛ فإن أعتق الوصيّ صبيّا فمؤنته في ماله؛ وإن أعتقه الميّت في مرضه فهي في جملة ماله؛ وإن أوصى بعتقه فهي في ثلثه.
ومن أقرَّ عند موته بأمّ ولد أنَّها لفلان فإقراره يثبت لها رقّها قبل موته هو؛ وإن قال: إن مت فهي وصيَّة له، قال خميس: يعني من وصيَّته تلك على موجبها ويثبت رقّها، إلاَّ إن كان لها منه ولد حيّ فإنيّ أقف عن ثبوت الوصيَّة، لأنَّها إنّما تجب بموت الموصي وبه تعتق بسبب الولد فتوقّفت عن الجميع ولا أحكم فيها بشيء.