الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٩٠الباب الثّلاثون
في الوصيَّة [430] بالمماليك
فإن قال موص: إنّ غلامي هذا لفلان يخدمه سنة فهو له أبدا، وله بيعه، وقوله: يخدمه سنة حشو؛ وإن أوصى له بخدمته سنة كانت له فقط؛ وإن أوصى به لفلانة ما لم تتزوّج، فقيل: هو لها ولوارثها ولو تزوّجت، لأنَّه ملَّكها إيَّاه وبطل شرطه، ونظر فيه خميس للخلاف في هدم الاستثناء(1) الوصيَّة.
ابن محبوب: في قائلة عند موتها: إن تزوّج زوجي فعبيدي هؤلاء أحرار فتزوّج، أنَّه لا يجوز الحنث بعد موتها؛ وقيل: يعتقون إذ هو كالتّدبير.
ومن قال في وصيَّته: رقيقي لفلان فمات وقد حدث له رقيق بعدها، فقيل: ليس له إلاَّ الذين في ملكه يوم الإيصاء، إلاَّ إن قال: يوم أموت فرقيقي له، فيكون له(2) ماله يومئذ؛ وقيل: له ما كان يوم موته؛ وإن قال: جاريتي الحامل لفلان، وما في بطنها لفلان جاز كما قال؛ وإن أوصى بغلام له مرهون أو بثوب له عند غسّال أو بعدل برًّا كان قد اشتراه ففداؤه في ماله، لأنَّه دين عليه ثمَّ ينظر، فإن كان يخرج من الثلث بعد أن يخرج فداؤه فهو للموصى له به، وإلاَّ فله ما يخرج منه، والفداء من الكلّ؛ وإن أوصى لرجل بعبد من عبيده فلم يوجد له، إلاَّ إماء، فقيل: الوصيَّة باطلة، لأنَّ الإماء غير العبيد؛ وقيل: له عبد وسط من ثمنها، لأنَّها منهم وقد عرف في اللغة عبد وعبدة، ولأنّ من أعتق عبيده عمّ الإناث كما مرّ؛ فإن وجد له إماء وعبد كان له ولو خيارا أو دونا، لأنَّه من عبيده إذا وسعه الثلث؛ وإن أوصى له بعبد فيهم فله وسط في ثمنهم