الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٩١فعند القائل أنّ الإماء يشملهنّ العبيد يكون العبد في ثمن الكلّ، وعند القائل أنَّه(1) لا يصدق اسم العبيد على الإماء يجعله في ثمن الذّكر؛ فإن لم يوجدوا عنده بطلت الوصيَّة؛ وإن أوصى له بعبد من إمائه أو فيهنَّ فوجد له ذكران وإناث فله وسط في ثمنهنَّ ولا يدخل في الذكور بشيء؛ وإن أوصى له بأمة من عبيده فوجدا له معا فعند القائل اسم العبيد شامل للإماء فله وسطى من إمائه لأنَّها من عبيده إن وجدت فيهنّ، وإلاَّ كانت له في ثمن عبيده وعند القائل إنَّه لا يشملهنّ تكون له وسطى في ثمن(2) عبيده لا في الإماء؛ وإن قال: أمة من إمائه فله وسطاهنّ؛ فإن لم تكن له إلاَّ واحدة ولو خيارا فله وسطى.
وإن أوصى له بمعروف ثمَّ به لآخر فقيل: بينهما؛ وقيل: هو للأخير وهو المختار كما مرّ؛ وإن أوصى له به ثمَّ لآخر بنصفه فللأوَّل ثلاثة أرباعه وللأخير ربعه.
أبو الحواري: من أوصى لأخته بجارية من جواريه؛ فإن كنّ عشرا فلها من كلّ عشرها؛ وإن كنّ تسعا فلها من كلّ تسعها وكذا إن قللن أو كثرن؛ وإن أوصى لها بجارية من ماله فلها وسطى تشترى من ثلثه؛ وإن اختلفوا في قيمتها إن كانت مبهمة فلها ثلث خماسية وثلث سداسية وثلث علجة؛ وقيل: وسطى جواريه؛ وإن قال: منها، فقيل لها: أخيرهنّ؛ وقيل: أوسطهنّ؛ وقيل: أدونهنَّ. وإن أوصى لها بما في بطن هذه الجارية ثمَّ ولدت بعد موته لستَّة أشهر أو أكثر فلا شيء لها لاحتمال كونه بعد الموت؛ وإن ولدته لأقلَّ كان لها من الثلث؛ وإن قال بأوّل ما تلده ولا حمل بها فليس بشيء، لأنَّه لا يدري أيكون أم لا؛ وإن أوصى لها بجاريته وعليها ثياب وحليّ؛ فإن كانت له عند الإيصاء فهي لوارثه لأنَّها مال له.