التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٩٢

فصل

من قال: خدمة عبدي هذا لفلان وصيَّة منّي له، وهو أيضا لفلان كذلك، خدم الأوَّل حتَّى يموت ومؤنته عليه ثمَّ هو ملك للأخير.

قال عزَّان: من لم يترك، إلاَّ ثلاثة أعبد فأعتق في مرضه أحدهم وأوصى بالآخرين وقفا على امرأة يخدمانها حياتها، فإن أجاز الورثة ولا يتيم فيهم ونحوه ولا غائب جاز ذلك، وإلاَّ فالعتق والوقف من ثلثهم؛ فإن ترك سواهم ضرب لذات الخدمة بسهم وللمعتق بسهم من ثلث متروكه، فما أصاب بينهما وبين الوارث تحاصصوا في خدمتها وتكون حصّة ذات الخدمة بكراء في كلّ يوم أو شهر على قدرها إلى أن تستوفي منابها فيردّ إلى المعتق إلى أن يلحقه الورثة بشيء، فما فضل ممّا ردّ إليه ممّا أصاب صاحبته ردّ إليهم، وما أصاب مناب المعتق من ثلث ما خلف يستسعيه الورثة بالباقي من قيمته، لا إذا أجازوا العتق لا الخدمة وكان الباقي بعد أن تستكمل منابها من الخدمة مردودًا إلى الورثة فأهل إزكي يدخلون الأقربين فيما أوصى لها [431] به من الخدمة فلها ثلثها ولهم الثلثان؛ وقيل: ينظر في قيمتهم، فإن استوفت كان للمعتق ثلث قيمته ويسعى للورثة بالثلثين ولا يدخل على الموصى لها بالخدمة فإذا ماتت رجع العبدان إليهم؛ فإن كان المعتق أكثر قيمة منها نظر كم قيمته من قيمتها؛ فإن كانت ألفا وقيمتها ألف(1) فيضرب له سهمين وللمرأة سهما، فإذا ماتت ردّ إليهم.

ومن ترك ألفين وغلاما يسوي ألفا وأوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بخدمته حياته ولآخر بنفقته ولآخر بسكنى داره حياته، فإن أجاز ذلك الورثة دفع لذي الثلث ثلث ماله ولذي السكنى سكناها؛ فإذا مات رجع إليهم ولذي الخدمة خدمته؛ فإذا مات أيضا رجعت إليهم والباقي من المال لهم؛ وإن لم يجيزوا ذلك ضرب لذي الثلث فيه بسهم من ثلث ما خلّف(2) وكذا لذي الخدمة ولذي السكن، لأنَّ كلاًّ منهما

(1) () - ب: «ألفًا». وهو خطأ.

(2) () - ب: «خلَّفه».