الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٩٣كالموصي بالثلث وإنَّما يضرب لهم بثلث كامل في مال الميّت مع أصحاب الوصايا وقد استوى الموصى لهم في الوصيَّة والمحاصصة، فضربنا لكلٍّ في ثلث الموصي وهو ألف ثمَّ نظرنا ما أصاب كلاّ من سهامهم وهو مائتان وخمسون ويدفع لذي الثلث منابه ويوقف مناب ذي(1) النفقة ويجري عليه؛ فإن مات قبل أن يستفرغه ردّ الفضل على أصحاب الوصايا بالحصّة وأمَّا ذو السكن، فإن كانت الدّار تسوى منابه وهو مائتان وخمسون سلّمت إليه يسكنها بأجر معروف كلّ شهر إلى أن يتمّ منابه ثمَّ تردّ إلى الورثة؛ وإن مات قبل أن يستفرغه ردّ الفضل على أصحاب الوصايا إلى أن يستوفوا؛ فإن فضل شيء بعد ذلك سلّم إلى الورثة، فهذا إن كانت قيمة الدّار أكثر ممّا أصاب منابه كان سكنه بالحصّة يحاصصه في ذلك الورثة؛ فإن كانت قيمتها خمس مائة كان سكنها شهرا بمعروف إلى أن يستوفي ما أصاب منابه من الثلث؛ وكذا تجري خدمة الغلام مجرى الدار؛ وقيل: يضرب لذي الثلث ولذي النفقة ولذي الخدمة بقيمة ما أصاب كلاّ منهم من الثلث ثمَّ يدفع لذي الثلث ما استحقّه في حينه، ويوقف لذي النفقة بقدر منابه من المال، ولذي السكن قدر ما استحقّ من الثلث ممّا ضرب له وكذا لذي الخدمة.
فصل
من أوصى بعبد لرجل ولآخر بسيف ولآخر بثوب وقيمة العبد خمس مائة والسيف مائتان والثوب مائة وله ألف أو عوضه فلم يجز الورثة ذلك فلذي العبد منه ثلاث مائة وخمسون، لأنَّ الوصيَّة ثمان مائة والثلث ستُّ مائة فنقص(2) من مناب كلّ بقدره؛ وقيل: له خمسة أثمان الثلث وهو ثلاث مائة وخمسة وسبعون وهي ثلاثة أرباع العبد، ولذي السيف مائة وخمسون فيه فله ثلاثة أرباعه، والباقي وهو خمسة وسبعون لذي الثوب.