التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ٩٤

ومن له عبدان قيمتهما سواء فأوصى لرجل بأحدهما بعينه ولآخر بثلث ماله ولا مال له غيرهما فالثلث يقسم على سبعة: فلذي الثلث ثلثه في العبدين ولذي العبد أربعة وذلك أنَّ له ثلثيه، ولذي الثلث فيه سهم وهو نصف الثلث وثلث في الآخر سهمان، فالجملة سبعة. وإن أوصى لرجل بعبد وبثلث ماله لآخر وبعبده ذلك لآخر أيضا وبسدس ماله لآخر وقيمة العبد ألف وله ألفان أيضا، قال: فالثلث ينقسم على مائة وأربعة وأربعين، فلذي العبد اثنان وستون، ولذي الثلث خمسة وخمسون، ولذي السدس ستَّة وعشرون، فما أصاب صاحبي العبد بينهما فيه وما أصاب ذا الثلث كان له في المال وذا السدس له فيه أيضا، وما بقي من العبد ولم يستقم هذا على إجازة الورثة ولا على ردّهم ولا صحّ قسمه على ذلك، والأظهر عندي إذا ردّوا الوصايا إلى الثلث فإنَّه ينقسم من ثمانية عشرا اثنى عشر لصاحبي العبد فيه ولذي الثلث أربعة فيه ولذي السدس سهمان فيه، فتأمّل.

وإن أوصى لرجل بعبد ولآخر بنصفه ولآخر بثلث ماله، والعبد يسوى ألفا والمال ألفين فردّوا إلى الثلث وهو قيمة العبد فلصاحبه فيه اثني عشر ولذي نصفه ستّة ولذي الثلث أربعة، فتكون المحاصصة فيه من اثنين وعشرين وهذا ما ظهر لي [432] وهو خلاف ما نقله خميس من بيان الشّرع وفيه ــ كما قال ــ خفاء.

وإن أوصى لرجل بعبد ولآخر بآخر وقيمة أحدهما أكثر من الثلث والآخر أقلّ منه فيتحاصصان في الثلث؛ وقيل: يضرب للذي عبده أقل منه بقيمته وللذي عبده(1) أكثر منه بقيمته أيضا ما بينه وبين الثلث لا بالفضل عليه، لأنَّه مناب الورثة، وفي ذلك خفاء ولا يؤخذ إلاَّ بما وافق الحقّ وليمعن النظر في كلّ ذلك.

(1) () - ب: - «عبده».