الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٩٥الباب الحادي والثلاثون
في الوصيَّة بالغلّة والخدمة
فمن أوصى لرجل بخدمة عبده سنة ولا مال له سواه فإنَّه يخدمه يوما والوارث يومين حتَّى تتمّ؛ وإن قال بسكن دارها سنة سكن ثلثها سنة وليست كالعبد لأنَّها تتجزّأ، واختار أبو سعيد أنَّها مثله بالأيّام أو بالمشاهرة؛ وكذا إن قال بغلَّة عبده أو داره سنة فله ثلث غلّة ذلك سنته(1)؛ وإن قال بغلَّة عبده وسكن داره فليس له أن يؤاجرهما، لأنَّ الأجرة يوجد فيها حقّ للموصى له به وليس له أن يخرج العبد من مصره، إلاَّ إن كان الموصى له أهله في غيره فيخرجه إليهم فيخدمه هنالك إن كان من الثلث؛ واختار أبو سعيد أن يخرج في خدمته وسكن الدّار معنى الخلاف في أن يؤاجره(2) ويخدمه غيره أو يؤاجر سكناها ويسكنها غيره؛ فإن أوصى له أن يستخدمه أو يسكنها لم يكن له إلاَّ ذلك وبين قوله: «سكناها»، و: «أن يسكنها»، فرق؛ وقيل: له أن يؤاجرهما إذا أوصى له(3) بسكناها وخدمته والأجرة له.
وإن أوصى له بخدمة غلامه وللآخر برقبته وهو يخرج من الثلث جاز لكلّ منهما ما أوصى له به، ألا ترى أنَّه لو أوصى لرجل بأمة ولآخر بما في بطنها ويخرج من الثلث كان كما أوصى، ولا شيء لصاحبها منه، ألا تراه لو قال: هذه القوصرة لفلان وما فيها من التمر فأعطوه فلانا فهو كما قال إن كان يخرج منه أيضا؛ واختار أبو