الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٩٦سعيد أنَّه إذا أوصى(1) له بالقوصرة وفيها تمر فالوصيَّة تأتي عليهما معا إن لو سكت على الوصيَّة بالتمر، فإذا رجع فأوصى به لغيره فهو عنده رجوع فيها به ويكون بينهما، والقوصرة للأوَّل، إلاَّ إن قال: ظرفها لزيد وهي لعمر؛ واختار عليّ هذا أن يخلص التمر والظرف لعمر، قال خميس: ولا يظهر لي في الأمة وما في بطنها وذلك في الأوَّل إذا قال: قوصرة هذا التمر، أو هي والتمر؛ وإن قال(2): هذه القوصرة ولم يذكره أشبه عندي معنى الأمة وما في بطنها.
وإن أوصى لزيد بخدمة عبده ولعمرو بغلَّته خدم زيدا شهرا وطعامه عليه فيه ويغلّ على عمرو شهرا ومؤنته عليهما وكذا جنايته؛ وإن أبيا أن يفدياه ففداه الورثة بطلت وصيَّتهما؛ وقيل: الخيار إليهما؛ فإن فدياه كان بحاله والأخير الوارث في فدائه وتركه؛ فإن تركه فلا عليه؛ وإن فداه رجع إليه؛ فإن تقدّمت الجناية رجع باقي الغلّة إليه، وإلاَّ فهي بحالها.
ومن أقرَّ أنّ عليه لرجل خدمته(3) حتَّى يموت فليس بشيء، أو أنّ عليه له نفقته أو خدمته شهرا فضعيف حتَّى يعيِّن الشهر أو السنين.
أبو عبد الله: إن أوصى لرجل بخدمة عبده ولآخر برقبته قوّمتا في الثلث ثمَّ يتحاصصان فيه فيأخذ كلّ قيمة ماله منه كسائر الوصايا، وكذا إن لم يكن له إلاَّ واحد فأوصى بخدمته سنة قوّمت، وكانت منه أيضا إن أوصى للأقربين، وإلاَّ فلهم ثلثاها.
أبو سعيد: إن أوصى له بمعيَّن ولآخر بخدمته ضرب لكلٍّ بماله في الثلث والعبد للأوَّل والخدمة لصاحبها كما مرَّ(4)؛ فإن مات قبل العبد رجع إلى صاحبه؛ وإن