الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ٩٩وإن أوصى مريض بتمرة نخلة ولم يزل مريضا حتَّى حصدت ثمَّ مات فقيل: له التي فيها يوم الإيصاء ولا شيء له فيها إن رجع؛ وإن مات وقد أكل أكثرها فالباقي للموصى له؛ وإن لم تكن(1) فيها تمرة يومئذ ولم يمت إلاَّ وقد أتمرت وأكلها أو بعضها ثمَّ مات فالوصيَّة فيها تتمر في مستقبل؛ وإن كانت فيها مدركة كانت له هي وغيرها على ما قيل. وإن أوصى له بمأكلة ماله فله ما أتمرت من جميعه. وإن أوصى له بسكن بيته وغلّة ماله ما حيي أو إلى أن يموت جاز؛ وإن أوصى له بغلّة نخلة أبدا فصلاحها عليه، لأنَّ نفعها له؛ فإن كانت عاما لا تحمل فالنفقة لصلاحها عليه؛ فإن لم يفعل وأنفق صاحب النخلة حتَّى حملت استوفى نفقته من حملها والباقي لربّ الغلّة؛ وكذا إذا فعله يحاكم(2).
أبو سعيد: إنّ أوصى بالغلّة سنين فالنفقة على صاحب النخلة؛ وإن كانت لا إلى غاية فعلى ذي الغلّة؛ وقيل: هي بالنظر إلى موجب صلاح النخلة بلا تمرة ففي أيَّام ذلك يؤخذ ربّ النخلة بها، فإذا وقع منتفعهما معا فعليهما وعلى ربّ التمرة إن كان لها وحدها.
فصل
سئل أبو المؤثر عن موص لأحد بثمرة أرضه عشر سنين وهي براح لا تمرة فيها، فقال: لا أراه ثابتا، إلاَّ إن قال بغلّتها فتدفع الأرض إليه عشرا ثمَّ ترجع إلى الوارث. وجوّزت الوصيَّة بثمرتها ولو براحا وتدفع إليه يزرعها وتكون له ثمرتها.
أبو المؤثر: إن أوصى لرجل بمعيَّنة ولآخر بتمرتها فالنّخلة لذي تمرتها؛ فإذا مات كانت لصاحبها ولوارثه بعده ولو لم تكن فيها تمرة يوم الإيصاء، إلاَّ إن قال: أوصيت له بتمرتها فتكون كلّ منهما لصاحبها؛ فإن هلكت التمرة قبل موت الموصي فليس